تجد هنا كل التقارير و البحوث المدرسية ، مناهج مملكة البحرين
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تقرير دين 103 : الحديث القدسي والنبوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
DeViL
مدير عام
مدير عام


عدد المساهمات : 37
|| النقاط || : 2177
تاريخ التسجيل : 04/04/2011

مُساهمةموضوع: تقرير دين 103 : الحديث القدسي والنبوي   الأربعاء أبريل 06, 2011 12:35 pm

المقدمة:
جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرآن الكريم، وبالحديث القدسي،
والحديث النبوي ،و اختلف البعض في بعض الأمور المتضمنة حول الحديث القدسي
فما المقصود بالحديث القدسي و ما المقصود بالحديث النبوي و ماهي الفروقات
التي تظهر ما بين الحديثين ؟
العرض :
وينتصر الأستاذ الكبير الدكتور محمد عبد الله دراز للرأي القائل، بأن لفظ
الحديث القدسي من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول عن هذا الرأي،
وهذا أظهر القولين فيه عندنا، لأنه لو كان منزلا بلفظه لكان له من الحرمة
والقدسية في نظر الشرع ما للنظم القرآني، إذ لا وجه للتفرقة بين لفظين
منزلين من عند الله، فكان من لوازم ذلك وجوب المحافظة على نصوصه، وعدم جواز
روايته بالمعنى إجماعا ، وحرمة مس المحدث لصحيفته، لا قائل بذلك كله.
وأيضا فإن القرآن لما كان مقصودا منه مع العمل بمضمونه شيء آخر، وهو التحدي
بأسلوبه والتعبد بتلاوته إحتيج لإنزال لفظه، والحديث القدسي لم ينزل
للتحدي ولا للتعبد بل لمجرد العمل بما فيه وهذه الفائدة تحصل بإنزال معناه،
فالقول بإنزال لفظه قول بشيء لا داعي في النظر إليه. ولا دليل في الشرع
عليه، اللهم إلا ما قد يلوح من إسناد الحديث القدسي إلى الله بصيغة، يقول
الله تبارك وتعالى كذا، لكن القرائن التي ذكرناها آنفا كافية في إفساح
المجال لتأويله بأن المقصود نسبة مضمونة لا نسبة ألفاظه، وهذا تأويل شائع
في العربية، فإنك تقول حينما تنشر بيتا من الشعر، يقول الشاعر كذا، وتقول
حينما تفسر آية من كتاب الله بكلام من عندك: يقول الله تعالى كذا، وعلى هذه
القاعدة حكى الله عن موسى، وفرعون، وغيرهما، مضمونا كلامهم بألفاظ غير
أسلوبهم، ونسب ذلك إليهم.
والخلاف في هذا الأمر يسير ومحتمل، وليس ذا خطر كبير أو صغير، فسواء كان
لفظ الحديث القدسي من عند الله تعالى أم من عند رسول الله صلى الله عليه
وسلم، فهو وحي أوحاه الله تعالى إلى رسوله صلى الله عليه وسلم، وعلينا أن
نحدد الفروق بينه وبين القرآن الكريم، حتى تتميز خصائص كل منهما. ولكن قبل
ذلك علينا أن نعرف الفرق بين الحديث القدسي والحديث النبوي، مع ذكر جملة من
الأشياء تتعلق بالحديث القدسي.
الفرق بين الحديث القدسي والنبوي: يعد العلماء الحديث النبوي من قبيل
الوحي، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم يعبر عن المعاني بألفاظ من عنده،
وعلى ذلك فإن لفظ الحديث من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم باتفاق
الأمة، ولذلك ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما الحديث القدسي
فإنه ينسب إلى الله، وقيدت الأحاديث بنسبها إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم، فيقول عنها: الأحاديث النبوية، أما الحديث الذي ينسب إلى الله تعالى
فيسمى بالحديث القدسي، والرسول صلى الله عليه وسلم يحكيه عن ربه عز وجل،
وإن كان جميع ذلك صادرا عن الوحي الذي أوحاه الله تعالى إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم، لأنه لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى.
أسماء الحديث القدسي: يسمى بالحديث القدسي نسبة إلى القدس الذي هو الطهارة
والتنزيه، وهي نسبة تشريف وتكريم وإجلال، لأن التقديس هو تنزيه الله تعالى
عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله، وتقدس بمعنى تطهر، ومن هنا كان من أسماء
الله تعالى، القدوس: أي المطهر المنزه عن كل مالا يليق به سبحانه.
ويسمى الحديث القدسي أيضا بالحديث الإلهي، نسبة إلى الله عز وجل، ويسمى
أيضا بالحديث الرباني، نسبة إلى الله الرب سبحانه وتعالى.
موضوع الحديث القدسي والقرآن الكريم ومعه الأحاديث النبوية، واحد،وهو
التعرض للأحكام التشريعية التي افترضها الله تعالى على عباده، وبها أيضا
تفصيل عقيدة المؤمنين وأركان تلك العقيدة، وفيها تفصيل لذكر الأنبياء
السابقين، وأحوال أممهم معهم كما أنها تتعرض لذكر بعض أمور المستقبل، وغير
ذلك مما تعرض له القرآن الكريم بإسهاب وبإيجاز، وكذلك الأحاديث النبوية،
وبهما أيضا إجابات لأسئلة كثيرة جاءت على لسان المسلمين وغيرهم. أما
الأحاديث القدسية فهي، في الغالب، ليس بها أحكام تشريعية، كما أنها ليست
إجابات لأسئلة معينة، أو توضيحا لوقائع محددة، كما هو الشأن في كثير من
الآيات القرآنية والأحاديث النبوية كما ذكرنا. ولكن الأحاديث القدسية، في
جملتها، توجيهات إلهية عظيمة، تحمل في طياتها تصحيح عقيدة المؤمن، وتحريره
من كل ما يعكر صفو هذه العقيدة السامية. كما أنها تدعو المؤمن إلى تصحيح
سلوكه بما يتفق وهذه العقيدة الصحيحة، وبالأحاديث القدسية أيضا بيان اتصاف
لله عز وجل بكل ما يليق به سبحانه من الكمال الإلهي.
عدد الأحاديث القدسية: بلغ بها المحدث الشيخ عبد الرءوف بن علي المعروف
بالمناوي والمتوفي سنة 1031 هــ اثنين وسبعين ومائتي، حديث 272 حديثا
قدسيا، غير كتاب المناوي منها للنووي، الأحاديث القدسية، وهناك كتاب جمعه
طائفة من العلماء تحت إشراف مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة عني بالأحاديث
القدسية وشرحها.
ملحوظة هامة: ليس معنى أن الحديث القدسي ينسب إلى الله تعالى أنه يكون صحيح
دائما. كلا، وإنما يعتريه ما يعتري الحديث النبوي من صحة وحسن وضعف، وهذا
يتطلب منا ألا نروي حديثا قدسيا إلا بعد أن نتأكد من صحته وإمكانية
الاحتجاج به، وذلك بتطبيق نفس المقاييس والقواعد التي تطبق على الحديث
النبوي، لتمييز صحيحه من ضعيفه. ما هي الفروق بين القرآن الكريم وبين كل من
الأحاديث القدسية والنبوية؟
خصائص الحديث القدسي :
• معناه من عند الله باتفاق، واللفظ فيه خلاف، وأكثره أحاديث آحاد، وقليله
متواتر.
• تعددت فيه وسائل الوحي من يقظة ومنام وإلهام وغيرها
• تعرض لمحاولات الوضع
• تجوز روايته بالمعنى عند بعض العلماء بشروط
• لا تجوز قراءته في الصلاة
• غير متعبد بتلاوته، ولكن تعلمه واجب للقادر عليه للعمل بما فيه
• لا ينسب إليه تعالى إلا مقيدا، فنقول: قال الله تعالى في الحديث القدسي
مخصوص بتسمية حديثا قدسيا .
• الأفضل ألا نتناوله إلا على طهارة ونظافة.
• مثل الحديث النبوي
خصائص الحديث النبوي:
• لفظه من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم باتفاق، ومعناه من عند الله
تعالى على الأصح.
• ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنقول: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم.
• من جحده وأنكر حجية السنة فهو كافر قطعا، لأنه يتصادم مع القرآن الكريم
وإن كان يجحده، بمعنى أنه ينكر ثبوته وصدق نسبته إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم بالأدلة الصحيحة. وإلا فإنه ينكر ما أقر العلماء بصحته، فيكون
كافرا إذا كان الحديث متواترا وفاسقا وإن كان الحديث آحادا.
يقول السيوطي رحمة الله تعالى في مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة ص 2:
فاعلموا رحمكم الله أن من أنكر كون حديث النبي صلى الله عليه وسلم، قولا
كان أو فعلا بشرطه المعروف في الأصول حجة كفر وخرج من دائرة الإسلام، وحشر
مع اليهود والنصارى، أو مع من شاء من الكفرة، روى الإمام الشافعي رضي الله
عنه يوما حديثا، وقال إنه صحيح، فقال له قائل: أتقول به يا أبا عبد الله ؟
فاضطرب، وقال: يا هذا أرأيتني نصرانيا، أرأيتني خارجا من كنيسة، أرأيت في
وسطي زنارا. أروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا ولا أقول به.
فائدة: قد يشترك الحديث القدسي مع الحديث النبوي في سياق واحد، فيكون بعضه
حديثا قدسيا وبعضه حديثا نبويا، مثل ما ورد في فضل الصيام، عن أبي هريرة
رضي الله تعالى عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " قال
الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فهو لي وأنا أجزي به، فوالذي
نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ". فالجملة
الأولى حتى القسم حديث قدسي. والقسم وما بعده حديث نبوي، والأمثلة غير ذلك
كثيرة. وبالله التوفيق

الخاتمة :
تعد الأحاديث القدسية قليلة نسبة الى الأحاديث النبوية كما انها تنسب لله
سبحانه و تعالى و تتعلق بموضوعات الخوف والرجاء ، وكلام الرب جل وعلا مع
مخلوقاته ، وقليل منها يتعرض للأحكام التكليف ، عكس النبوية التي تنسب
للنبي التي تتطرق موضوعاته إلى الأحكام ، و هنا نسأل الله العلي القدير ان
يوفقنا في عرض هذا التقرير و الإستفادتنا منه و قارئه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bh-p.ba7r.org
 
تقرير دين 103 : الحديث القدسي والنبوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التقارير والبحوث المدرسية - البحرين :: البحوث والتقارير المدرسية :: المرحلة الثانوية :: تقارير وبحوث المواد الأدبية :: نقارير وبحوث التربية الإسلامية-
انتقل الى: