تجد هنا كل التقارير و البحوث المدرسية ، مناهج مملكة البحرين
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تقرير اسر 101 : التدخين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
DeViL
مدير عام
مدير عام


عدد المساهمات : 37
|| النقاط || : 2177
تاريخ التسجيل : 04/04/2011

مُساهمةموضوع: تقرير اسر 101 : التدخين   الجمعة أبريل 08, 2011 1:06 pm

المقدمة


الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على إمام الأنبياء والمرسلين نبينا
محمد وعلى إله وصحبه أجمعين أما بعد:

(كل سيجارة تدخنها تدق مسمارا في نعشك) عبارة تحولت إلى كلمة يرددها
الأطباء –والسيجارة بين شفاههم- وهم يؤكدون أن التدخين سم يتناوله الإنسان
بمتعة .. ويتمثلون بأن محلول النيكوتين كان يستعمل في رش الحقول والمزروعات
كمبيد حشري .. فهل آن الأوان للإنسان أن يتخلص من هذا المبيد البشري ؟
وماذا يتوجب عليه لمحاربته...؟؟

فأن التدخين عادة قبيحة, ووباء خطير, وشر مستطير, وهو البداية الحقيقية
لإدمان المخدرات والمسكرات بأنواعها المختلفة ومن المحزن أن عادة التدخين
لم تزدد بمرور الأيام و السنين إلا ذيوعا وانتشارا , حتى أصبح التدخين
مألوفا لدى الكثيرين وكأنه من جملة الطيبات والمباحات.ولايدري المرء كيف
تحكم هذا الخبيث القاتل في عقول الملايين من البشر حتى صيرهم تحت قهرة
وسلطانه, فغضوا عن أضراره الطرف واستحسنوا تعاطيه علنا أمام الملأ دون
حياء!!

غير أن هناك بارقة من أمل في أن يعود هؤلاء إلى رشدهم ويتخلصوا من هذا
العدو القاتل, إذا صدقوا النية, وكانت لهم همة عالية وعزيمة صلبة ورغبة
أكيدة في التخلص منه.

وهذه المذكرة خطوة في هذا الطريق وقد حرصنا أن تكون المعلومات موثقة. و
الحمدلله رب العالمين.





بدايات التدخين

إن أول الدلائل عن التدخين ترجع إلى المؤرخ اليوناني هيرودتس والذي ألمح
فيها أن بعض القبائل كانوا يستنشقون دخان بعض النباتات بعد حرقها.
ولكن اكتشاف التدخين يرجع إلى اكتشاف أمريكا عام 1492 عندما لاحظ كولومبس
وجماعته أن سكان جزيرة قواتشان التي سميت فيما بعد "سان سلفادور" كانوا
يحرقون نوعا معينا من النباتات ثم يجتمعون حوله ويأخذون بإستنشاق دخانه
بشغف وتلذذ، وأن البعض كان يمضغ أوراق هذه النباتات ، التي سميت فيما بعد
بالتبغ، والتي أصبح يصنع منها لفائف السجائر.

وعندما رجع بعض البريطانيين المهاجرين من أمريكا إلى بلادهم ، أحضروا بذور
هذه النبتة معهم، وأخذوا يزرعونها ويصنعون منها السجائر.

أما نبتة التبغ فقد دخلت إلى فرنسا لأول مرة عن طريق سفيرها في البرتغال
جان-نيكو، الذي نصح الملكة كاترينا ملكة فرنسا وأحد أبنائها باستعمال ومضغ
أوراق التبغ لوجع الرأس . ومن هنا جاءت تسمية المادة السامة في التبغ
بالنيكوتين نسبة إلى هذا السفير جان- نيكو.

ولكن لم تعرف اوروبا عادة التدخين إلا في نهاية القرن الخامس عشر الميلادي,
بعد وصول المكتشف ( كريستوف كلومبس ) إلى جزر الباهاما, حيث وضع قدمه على
أرض أمريكا عام 1492م , وهاناك قدم له سكانها (الهنود الحمر ) التبغ حيث
كانوا يشغلون أوراقه الملفوفة ويستنشقون دخانها. وأصبح (كريستوف كلومبس )
من هذا العهد أول أوربي يشاهد ويمارس التدخين بنفسه.

ولم تأتي نهاية القرن السادس عشر الميلادي إلا وقد عرفت أوربا كلها التبغ
واستخدمته بطرقه المختلفة سعوطا ومضغا وتدخينا.
أما السجائر فلم تعرفها أوربا إلا في القرن التاسع عشر.
وكان أول أنتاج إلي للسجائر في الولايات المتحدة يصل إلى أنتاج 600 سيجارة
في الدقيقة أما الآن فإن الولايات المتحدة تنتج 600 بليون سيجارة سنويا .

أما معرفة دول الاسلام للدخان فيرى الشيخ محمد ابراهيم أن دخوله بلاد
الاسلام كان في حدود سنة 1000هـ وأنه دخل المغرب عن طريق رجل يهودي يزعم أه
حكيم, ثم دعا الناس إلى شربه. ودخل تركيا عن طريق رجل نصراني, ودخل
السودان عن طريق المجوس, ثم جلب إلى مصر والحجاز وسائر الأقطار.



























تركيب التبغ

إن أوراق التبغ التي تصنع منها السجائر تتكون من العناصر الأساسية التالية :

- نيكوتين 1-4 %
- مواد كربو هيدراتية 2-20 %
- بروتينات 1-13 %
- أحماض عضوية 5-17 %
- زيوت طيارة 0.1-1.7 %


وعلى كمية هذه النسب تعتمد جودة التبغ، وفي الأنواع الجيدة تكون نسبة
الكربوهيدراتية أكثر من البروتينات والعكس صحيح . أما نكهة التبغ فتعتمد
على نوعية الزيوت الطيارة الموجودة فيه.

أما الدخان المتصاعد من السيجارة فيتكون من :

1) نيكوتين. 2)أول أكسيد الكربون .
3)ثاني أكسيد الكربون . 4)أمونيا .
5)زيوت طيارة 6)أحماض عضوية .
7)كبريتيد الهيدروجين. Coolالساج "الشحبار "
9)ومواد مشعة مثل البولونيوم والتي يرجع لها التأثير السرطاني للجسم .

ويحسن الآن تناول كل من هذه المركبات ومعرفة آثارها :

*النيكوتين :-

مادة سائلة عديمة اللون، تتحول للون البني القاتم بمجرد تعرضها للهواء، وهي
مادة سامة جداً، حيث أن الجرعة القاتلة للإنسان ، عبارة عن (ملغم/كغم من
وزن الإنسان ، وهو ما يعادل قطرة ونصف من مادة النيكوتين ) ، أي أنه لو
أخذت كمية النيكوتين المستخلصة من 20 سيجارة ومقدارها قطرة ونصف تقريبا ،
وأعطيت للإنسان للإنسان بشكل حقنة لقتلته، وقد أعطيت هذه الجرعة لحصان فعلا
فقتلته .

ولكن أثناء عملية التدخين يحترق النيكوتين ، ثم ينفخ مرة ثانية في الهواء
ولا يبقى منه إلا اليسير جدا في الرئتين ومنهما يدخل إلى الجسم. والثابت أن
النيكوتين " محلول النيكوتين " كان يستعمل كمبيد حشري لرش المزروعات
والحقول وقد استعيض عنه اليوم بمواد أكثر فعالية وأسهل استعمالا .

*أول أكسيد الكربون : co :-
هو المادة الثانية ، السامة جدا في الدخان وينتج عن احتراق المواد العضوية
احتراقا غير كامل ، وكان يستعمل في السابق من قبل الرومان والاغريق
للانتحار وقتل الخصوم السياسيين ، واليه يرجع السبب في الاختناق من الفحم
أو من مدافئ الكاز في الجو المحصور ..

إن أول أكسيد الكربون يتحد مع هيموجلوبين الدم مكونا كربواكسيد هيموجلوبين Cohb
ويمنع اتحاد هيموجلوبين الدم بالأكسجين ، وان اتحاد أول اكسيد الكربون
بالهيموجلوبين أقوى (210) مرات من الأكسجين. والموت يحدث عنه اتحاد أول
أكسيد الكربون مع 70-80 % من الدم .
أما التسمم المزمن بأول أكسيد الكربون فيؤدي إلى تلف الدماغ تدريجيا . ومع
دخول أول اكسيد الكربون باستمرار . وبكميات قليلة في جسم الإنسان ينتج
التسمم المزمن ، والذي يؤدي بدوره الى الإرهاق الذهني والدوخة وضيق التنفس
...

*الزيوت الطيارة :atile Oils Vol :-
وهي زيوت عطرية تتبخر دون أن تترك أثرا شحميا على الورق , ومنها النافع
ومنها السام . ونظرا لرائحتها الطيبة تستعمل بكثرة في العطور مثل زيت
النعنع وزيت القرنفل ومنها :

Alcohol Phenol Esters

الكحول الفينول الأستر

وبعضها سام مثل التربنتين ...

*الأمونيا : غاز النشادر :-

وهو غاز قلوي الطعم يعمل على تهيج الالأنسجة المخاطية في الفم والحلق
والقصبات الهوائية .

*المواد المشعة : البولونيوم :-

واليها يرجع التأثير السرطاني للتدخين .
























انتشار التدخين


التدخين أكثر العادات السيئة والضارة انتشارا بين الناس ، إذ تدل
اللأحصائيات على أن أكثر من نصف الرجال ، وكذلك ما يقرب من ربع الناس في
العالم يدخنون وبمقادير متفاوتة .

وعادة التدخين تبدأ من سن الطفولة أو سن الشباب ... ومن أهم أسباب التدخين
أن الأطفال والمراهقين يهوون التقليد ، وكذلك أن الذكور يبدأون التدخين في
وقت أبكر من الفتيات .

والسبب غير المباشر الذي يجعل المدخنين يولعون بالتدخين هو شعورهم
بالانتعاش ، ويأتي هذا الشعور نتيجة لتوسع شرايين الدماغ بسبب تأثير
النيكوتين الموسع للشرايين ، والتحسن المؤقت في الدورة الدموية في الدماغ
لعدة دقائق ، فيشعر المدخن بتحسن في مقدرته الذهنية وأن صداعه قد زال، ولكن
بعد فترة وجيزة ترجع هذه الشرايين للانقباض فتقل كمية الدم والأكسجين في
الدماغ ، فيشعر المدخن من جديد بتعب وصداع مما يضطر إلى تناول سيجارة أخرى
وهكذا ...










لماذا تدخن

إن كل فعل يقوم به الإنسان لابد أن يكون له سبب مباشر لاولاه ماظهر هذا
الفعل هذا الفعل إلى الوجود.

أضرب لك على ذلك أمثلة:

الأنسان يأكل إذا شعر بالجوع . . . ويشرب إذا شعر بالعطش . . . ويستعمل
السواك أو الفرشاة لتنظيف أسنانه وترطيب فمه . . . ويضع العطور الطيبة حتى
لا يشتم منه أحد رائحة كريهة . . . ويتوضأ للصلاة . . . ويصلي طاعة لله
وطلبا لرضاه . . . ويذهب إلى عمله لأنه يتقاضى على ذلك أجرا . . . وينام
ليريح بدنه . . . وهكذا فإن لكل فعل سببا مناسبا له داعيا إلى حدوثه.

أما التدخين فليس له سبب يقتضي حدوثه . . . وصدقني أيها المدخن أنك ترهق
نفسك دون جدوى إذا حاولت تلمس سبب إيجابي ( محمود ) يدعو إلى التدخين.

فليس التدخين طعاما يستفيد الإنسان من أكله لما يحتوي عليه من الفيتامينات
والبروتينات التي تغذي الجسم وتمده بالطاقة, وليس التدخين شرابا يروي
الإنسان من العطش بل أنه يزيد جفاف الفم والحلق.
وليس التدخين دواء يساعد على الشفاء والتخلص من الأمراض بل هو داء قاتل
فتاك .
وليس التدخين عبادة يتقرب بها إلى الله, بل هو معصية وإسراف وتبذير. كما
أنه ليس مظهرا من مظاهر الجمال والقوة والفتوة بل هو على العكس من ذلك
الدليل على الضعف والعجز ودناءة الهمة.


أسئلة بعض الطلبة عن لماذا يدخنون:


وقد سئلنا الطالب م.ع.ا عن لماذا تدخن فأجابنا قائلا أنني أدخن مجاراة
لزملائي وأصدقائي.

وقد سئلنا الطالب ح.ص.س عن لماذا تدخن فأجابنا قائلا أدخن لأنني أشاهد
كثيرا من النجوم المشهورين يدخنون.

وسئلنا الطالب س.ر.ا لماذا تدخن فأجابنا قائلا أدخن لأثبت رجولتي وأنني
تخلصت من مراحل الطفولة.

وسئلنا الطالب ع.ص.ص لماذا تدخن فأجابنا قائلا أدخن لأحصل على اللذة
والمتعة والنشوة.

أما أغلب الطلاب المدخنين فإنهم يقولون: لقد جربنا ذلك من أنفسنا أنه إذا
ضاقت صدورنا وهرعنا إلى التدخين ذهب عنا ما نشعر به من القلق والتوتر
والضيق والغضب.











أسباب التدخين

أن أسباب التدخين وأن تكن متعددة عند النظر فهي تنصهر جميعها في رئيس
لطالما كان وحده ما يوقع المدخن في براثن هذه العادة السيئة وهذا السبب هو:

- ضعف الايمان في القلوب:

فإن التدخين على كل حال معصية لله جلى وعلا , ولا يرتكب معصية ويصر عليها
ويجاهر بها إلا من ضعف إيمانه , وقل يقينه , وتلاشى حس الحياء من قلبه!!

ولو خالطت بشاشة الايمان قلب الانسان لعظم الله في قلبه , ولتقوت إذن
العزيمة ولغلب حياؤه على شهوته , ويقينه على غفلته , ولانتهى – مهما كلفه
الثمن – عن التدخين !!

ولك أخي الكريم في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, أسوة حسنه فقد
أنتزعوا الشهوات والملذات , وأنتهو عن عظيم المغريات لما خالطت بشاشة
الايمان قلوبهم .. فاستسلموا لله سبحانه . . واذعنوا لأمره .. وانتهوا
بنهيه !!

إذا لما قال لهم الله سبحانه: (( يا أيها الذين آمنوا أنما الخمر والميسر
والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون)).

فجتنبوه .. وابعدوا من حياتهم .. وتلك مزية الايمان في قلوبهم!!

فقوة الايمان تنازع شهوة القلوب وتجاهدها .. ثم تمحقها .. وتجتثها.. وذلك
لأن الايمان يوجب الرغبة فيما عند الله من الخير والفضل في الدنيا والآخرة
.. وتتقوى هذه الرغبة كلما قوية داعي الايمان .. وبحسب قوتها تنازع شهوة
النفس ومنها التدخين!!

أما ضعيف الايمان .. فرغبته في فضل الله ضعيفة ولذلك لا ينازع ايمانه شهوته
ولا يغلبها.

أرأيت لو قيل لمن يدخن .. اجتنب هذا الدخان ولك من المال ما يكفيك لتعيش
غنيا إلى أن تموت !! فلا شك إنه تاركه ومجتنبه!!

وقوي الايمان كما أنه يلتمس بجتناب التدخين ريض الله وفضله في الدنيا
والاخرة . . أيضا يقي نفسه من مغبة العقاب والعذاب لان اتلدخين معصية توجب
له الهوان والعقاب.

إذاً فمهما كان سبب التدخين , فأصله عند النظر ضعف الايمان في القوب وسيطرة
الهوى على النفس الامارة بالسوء.

ولو تصورنا أسباب وقوع الشباب المسلم في التدخين, لوجدنا التقليد أو التصخط
على المقدور, أو اتباع الشهوه والهوى, وكل هذه الاسباب تتفرع عن ضعف
الايمان وهشاشة اليقين.

والتقليد الأعمى:سببها الفراغ وفراغ القلب من تعظيم الله سبحانه, وتعظيم
شرعه, واتباع نبيه صلى الله عليه وسلم، قال تعالى((قل إن كنتم تحبون الله
فاتبعوني يحببكم الله)).

فالمدخن حينما يقلد غيره في هذه العاده السيئة هو بالضرورة معرض عن إتباع
النبي صلى الله عليه وسلم, الذي حرم الخبائث كلها كما قال تعالىSad( ويحل
لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث)).

والتصخط عن المقدور:سببه ضعف الايمان بالقضاء والقدر. فان عامة المدخنين
يجعلون من سوء أحوالهم ذريعة لاحتساء دخان يزول له الهم كما يزعمون, وهذا
نوع من التصخط على القدر, ومظهر من مظاهر عدم الرضا بما كتبه الله وقضاه!
والواجب على المسلم الاحتساب والصبر, وأما التصخط فلا يجلب الا الهلاك، كما
قال صلى الله عليه وسلم في الحديث((فمن فله الصبر, ومن سخط فله السخط .

واتباع الهوى والشهوة: يدل على ضعف الإيمان في القلوب، اذ التقوى هي اجتناب
ماحرم سبحانه وتعالى واتباع ماأمر به.


















الادمان

يصر بعض الناس على أن الدخان مجرد عادة ولا يدخل في مجال الأدمان, والحقيقة
أن هناك من يتعاطى الدخان على سبيل العادة والتقليد, وهؤلاء يمكنهم التوقف
عن التدخين لأي سبب, ولكن القطاع الأكبر من المدخنين وصل بهم تعاطي الدخان
إلى حد الإدمان, بحيث لا يتصورون الحياة دونه.

وأذكر مثالا على هؤلاء: أحد الأساتذة في جامعة القاهرة كان يدخن في
المحاضرة الواحدة من ثمان إلى عشرة سجائر, بحيث كان يشعل السيجارة الجديدة
من التي أوشكت على الأنتهاء, فلما كلمه بعض الطلاب الغيورون قال لهم: لقد
طلبوا مني في الجامعة الامتناع عن التدخين أثناء المحاضرات, فقلت لهم
بالحرف الواحد: أما انا والسيجارة, اما لا أنا ولا السيجارة, فلما رأت
ادارة الجامعة اصراره على ذلك- وكان من الاساتذة الكبار وافقت على مضض.
فهذا نوع من الادمان الذي يجعل المرء يتنازل عن كل شيء في سبيل تواصله مع
هذا الشيء الذي أدمنه . إذن ماهو الإدمان؟

الادمان في ابسط تعريفاته هو إحساس الشخص بحاجته الماسة إلى المادة التي
تعود عليها, فلا يكاد يرى أو يسمع أو يفهم دون حصوله عليها,و فإذا لم يجد
هذه ا لمادة, تغير حاله وظهر عليه القلق والاضطراب, وربما سلك سلوكا
عدوانيا وتصرف كالمجانين, ولم يهدأ حتى يحصل على هذه المادة.

والسيجارة فيها نوع من الإدمان فيها أن النيكوتين وغيره من المواد الموجودة
في السيجارة تدخل إلى الدم وتؤثر فيه وهذا الدم يغذي شرايين المخ ونتيجة
للتدخين يتعود جسم الانسان على نسبة معينة من النيكوتين يريد بقائها داخل
دمه بصفة مستمرة, فإذا انخفضت هذه هذه النسبة أحسن المدخن بتلك اليد الخفية
التى تجعله يمد يده أوتوماتيكيا إلى علبة السجائر لإشعال سيجارة.

ومن هنا أثبت تقارير الكليات والمعاهد الطبية الغربية أن التدخين نوع من
الإدمان.

يقول الدكتور محمد على البار: يبلغ معدل الانتاج
العالمي لدخان سيجارتين لكل شخص على ظهر الأرض يوميا وتكفي هذه الكمية من
السجائر لإبادة الجنس البشري عن آخره, ولو أخذت محتويات هذه السجائر (
المنتجة في يوم واحد ) بطريق حقنها في الوريد.

وبما أن هذه الكميه الهائلة من السجائر لا تتعاطى إلا بطريق التدخين, فإن
أضرارها على الصحة لا تأخذ شكلا فجائيا, وإنما يتدرج مفعولها يوما بعد يوم ,
حتى تحطم صحة الانسان على مدى ربع قرن من الزمان ولعل هذا من الاسباب التى
جعلت الناس يتساهلون في محاربة التدخين , لأنهم لا يشعرون بمخاطره كما
يشعرون مثلا عندما ينتشر وباء الكوليرا أو الحمى الشوكية أو الجدري أو
الطاعون مع أن هيئة الصحة العالمية تقرر أن الوفيات الناتجة عن التدخين في
كل عام هي أكثر من الوفيات الناتجة عن جميع هذه الأوبئة مجتمعة .





تأثير التدخين

التأثير الإقـتصادي :

التدخين ليس فقط مضاره تكون جسدية ، بل توجد له مضار إقتصادية أيضا ،
فالسجائر عندما تدمن عليها تكون لك آثار سلبية في معيشتك ، فالسجائر أصبح
غاليا شيئا فشيئا وإرتفاع الاسعار يتزايد يوما بعد يوم ، مما يتوجب عليك أن
تشتري هذه السموم مهما كلف الأمر مما يؤدي إلى تناقص ميزانية الأسرة
وذهابها إلى السجائر القاتلة .

التأثير الصحي :

هناك عدة أمراض التي لها علاقة بالتدخين هي :

• سرطان الرئتين والحلق والشفتين .
• التهاب القصبات الهوائية المزمن .
• قرحة المعدة والاثنى عشر .
• تصلب الشرايين بشكل عام وشرايين القلب بشكل خاص .
• أثناء الحمل : زيادة نسبة الطروحات ، كذلك انخفاض وزن الأطفال عن المعدل
الطبيعي
• تسوس الأسنان وغيرها من الأمراض .



وللتدخين تأثير على جميع الجسم ، وللتسهيل والتوضيح نأخذ تأثيره على أجهزة
الجسم كل على حدة .

أولا: تأثير التدخين على الجهاز العصبي :

إن الجهاز العصبي أكثر أجهزة الجسم حساسية للتدخين ، و إذا كان الجهاز
العصبي هو المسيطر وهو المنظم لجميع الأجهزة , فبطبيعة الحال سوف تتأثر
جميع هذه الأجهزة.

فتسمم الجسم بمختلف مركبات الدخان ، يشعر الإنسان بالدخان والارهاق الذهني
وعدم التركيز والتوتر العصبي والصداع ... وكلها ناتجة عن تقلص الأوعية
الدموية في الدماغ.

ثانيا: تأثير التدخين على الجهازالتنفسي :

لما كان تأثير التدخين مباشرة على الجهاز التنفسي وعلى الفم ، فإن ذلك يؤدي
إلى بدوره إلى تهيج الأنسجة المخاطية المبطنة لهذه الأعضاء مما يجعل الفم
والحلق والقصبات الهوائية عرضة للأمراض المزمنة ، كذلك فان تأثيره على
الأوتار الصوتية يجعل الصوت خشنا .

ومن ترسب التبغ إلى الرئتين يعطيها اللون الأسود ، وكذلك يؤدي إلى تصلب
الرئتين .

ثالثا: تأثير التدخين على القلب و الدورة الدموية :

المعروف علميا وعمليا أن التدخين يزيد من تسارع ضربات القلب بمعدل 10-20
ضربة في الدقيقة ، ولما كان المعدل ما يضخه القلب 5 لترات زيادة ، فمعنى
ذلك أن القلب يضخ لترا واحدا عند المدخنين في الدقيقة ، أي 60 لترا في
الساعة ..
وبذلك يكون تأثير التدخين على القلب :

- زيادة الضربات , وهذا يؤدي إلى إجهاد القلب .
- ارتفاع ضغط الدم وهذا أيضا عبء كبير على القلب .
- تصلب شرايين القلب وما يتبعه من ذبحة صدرية .
- عدم انتظام ضربات القلب .


رابعا: تأثير التدخين على الجهازالهضمي :

• الاصابة بفقدان الشهية .
• الاصابة بالأضطرابات الهضمية وكذلك الاصابة بالاسهال والامساك الشديدين.
• الاصابة بالوهن والضعف العام.
• الاصابة بسرطان الشفة واللسان.
• سرطان الفم والبلعوم.
• سرطان المريء.
• قرحة المعدة ولاثني عشر.
• سرطان البنكرياس.
• زيادة افراز الغدد اللعابية.
• الاصابة بمرض الضمور الكبدي.

خامسا: ضرر التدخين على الجهاز البولي:

يتكون الجهاز البولي من الكلية والحالبين والمثانة, وقناة مجرى البول,
ويصيب التدخين هذه الاعضاء بالأمراض التالية:

• سرطان المثانة.
• قرحة المثانة .
• سرطان الكلى.
• التسمم البولي.

مضار التدخين الدينية

ذكر الشيخ عبدالحمن بن ناصر السعدي من مضار التدخين الدينية:

1- أنه يثقل على العبد العبادات والقيام بالمؤمورات خصوصا الصيام.

2- أنه يدعوا إلى مخالطة الأرذال ويزهد في مجالس الأخيار , وهذا من أعظم
النقائص.

3- أنه سبب لسقوط الصغر والشباب إذا ابتلوا به, كما أنه عنوان على سقوط
أخلاقهم ودخولهم في مداخل قبيحة.



















حكم التدخين

هل يشك عاقل في تحريم التدخين بعدما ثبت احتواؤه على سموم وغازات ومواد
قاتلة؟

وقد يقول قائل هل يوجد في القرآن أو السنة ما يدل على تحريم الدخان؟

نعم, فهناك كثير من الآيات والأحاديث التي تقضي بتحريم التدخين بيعا وشراء
واستخداما بأي وجه كان ومن ذلك:

1- أن الدخان خبيث لا يشك في خبثه عاقل, وقد حرم الله الخبائث بقوله: ((
ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث )). وقال تعالى: (( لا تبدلوا الخبيث
بالطيب )).

2- والتدخين إهلاك للنفس وقد قال تعالى: (( ولا تلقوا بأيديكم إلى
التهلكة))

3- والتدخين إسراف وتبذير, والله سبحانه يقول: (( ولاتبذر تبذيرا إن
المبذرين كانوا إخوان الشياطين )).

4- والدخان قتل للنفس ولو على مدى البعيد والله تعالى يقول: (( ولا تقتلوا
أنفسكم إن الله كان بكم رحيما )).








كيف نواجه التدخين

يمكن مجابهة التدخين من خلال عدة مسارات:

أولا:على مستوى المجتمع:

1- نصيحة المدخنين بترك التدخين وبيان حكمه الشرعي, وإشعار المدخنين بعدم
رضا المجتمع عن تعاطيهم للدخان.

2- عدم تأجير المحلات التجارية لمن يبيع الدخان ويتاجر فيه.

3- وعلى أصحاب الأعمال أن يأمروا موظفيهم وعمالهم بترك التدخين مع تشجيعهم
على ذلك عن طريق رصد المكافآت والهدايا لمن يقوم بترك التدخين.

4- وعلى الوالدين أن يراقبا سلوك أبنائهما ويحسنا تربيتهم , ويوضحا لهم
خطورة التدخين وأضراره.

5- وعلى الوالدين توجيه أبنائهما إلى صحبة الأخيار وترك صحبة الأشرار,
وكذلك ربط الأبناء بالمساجد وحلقات تحفيظ القرآن الكريم.

ثانيا: على مستوى الفردي:

على الفرد أن يكون طبيب لنفسه, ولا ينتظر علاجا من الآخرين فإن العلاج
أمامه وبين يديه لو صدقت نيته في الإقلاع عن هذا الخبيث القاتل ويمكن ذلك
باتباع الخطوات التالية:

1- اعرف الحكم الشرعي للتدخين, وأنه حرام شرعا وانك لاتزداد بشربه الا إثما
وبعدا من الله تعالى وطردا من رحمته, فإن ذلك مما يزهد العقلاء فيه فأي
عاقل يصر على التدخين بعد ذلك؟!

2- تمثل مضار الكثير أمام عينيك, فإن الإنسان السوي ينفر بطبعه من الضار
المؤذي, ويحب النافع المفيد.

3- تعبد الله تعالى بتركه لأن ترك المحرم من أجل نهي الله عنه عباده.

4- جاهد نفسك دائما للتخلص منه ولا تيأس من قدرتك على هزيمه هذا الداء
الخبيث.

5- جدد التوبة دائما والعزيمة على ترك جميع المعاصي ومنها الدخان ولو عدت
إليه فلتجدد التوبة مرات ومرات حتى تنتصر على الدخان في النهاية.

مقترحات للقلع عن التدخين

1- الاستعانة بالله سبحانه: فإن التوفيق لكل خير بيده وحده وهو سبحانه
القائل في الحديث القدسي: (( يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته, فاستهدوني
أهدكم )) فالتوفيق إلى الاقلاع عن التدخين منه وفضل منه, لذلك - عليك أخي
المسلم أن تلح في دعائك وأن تتوكل عليه التوكل الحسن بعزيمة واصرار ومجاهدة
ومصابرة فإن الله لاشك سيوفقك إلى اجتناب طرف الغي والردى كما قال تعالى :
(( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين )).



2- الصبر والتحمل: فإن عادة التدخين عادة سيئة تؤدي إلى الإدمان بحيث يصبح
ذلك الدخان جزء من غذاء الخلايا في الجسم وهو مايتطلب من المدخن – عند
الاقلاع عن التدخين – صبرا وتحملا ليس بالكبير ولو عايش ثمرات اجتناب
التدخين مع الصبر والتحمل في تلك المدة اليسيرة, لتشجع – ولابد – ولتحمل كل
مكروه ليتجنب عادة التدخين الخطيرة.

3- البعد عن أسباب التدخين وبيئته: وهذا يقتضي اجتناب الرفقة السيئة التي
تشجع على هذه العادة الخطيرة وبالمقابل الحرص على رفقة الصاليحن الذين
يتواصون بالصبر. فقد قال صلى الله عليه وسلم: (( المرء على دين خليله
فلينظر أحدكم من يخالل)).

4- العلاج الطبي البديل: ولا بئس أن يتعرض المدخن نفسه على طبيب مختص ليدله
على المواد البديلة في مرحلة الانقطاع عن التدخين الأولى.
كما أه لا بأس من الحرص على المنشطات المشروعة كالعسل وبعض الأغذية
والفيتامينات التى لا تلحق بالجسم ضرارا, فإن هذه البدائل تساعد إلى حد
كبير في تجاوز حالة الارتخاء التي تصيب المدخن في أيام انقطاعه الاولى ..
والله الهادي إلى سواء السبيل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bh-p.ba7r.org
 
تقرير اسر 101 : التدخين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التقارير والبحوث المدرسية - البحرين :: البحوث والتقارير المدرسية :: المرحلة الثانوية :: تقارير وبحوث المواد الأدبية :: تقارير وبحوث التربية الإسرية-
انتقل الى: