تجد هنا كل التقارير و البحوث المدرسية ، مناهج مملكة البحرين
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تقرير اجا 216 : تأسيس الزبارة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
DeViL
مدير عام
مدير عام


عدد المساهمات : 37
|| النقاط || : 2177
تاريخ التسجيل : 04/04/2011

مُساهمةموضوع: تقرير اجا 216 : تأسيس الزبارة   الجمعة أبريل 08, 2011 1:10 pm

الزبارة


المقدمة:

الزبارة : مدينة تقع على ساحل
شبة الجزيرة قطر الشمالي الغربي. ومعناها في لسان العرب من الزبر وهو البنيان والحجارةبعضها فوق بعض وعند أهل الخليج العربي تعني أكمة أو تلة
صغيرة ترتفع عنا لأرض وسمي المكان الذي بنيت هذه المدينة فيه بالزبارة
لوجود تله صغيرةفيه وهنا كمحل آخر في
قطر يدعى (أباالزبار). أما تسميةالأماكن
فالعرب يسمون كل قطعة منصحرائهم باسم ليستدلوا بهفي معرفتها وقد اختاروا سكنى الزبارة لما تتميز به من ميناء
مجاور للسفن ولقربها من الماء والمراعى والحطب ولم يرد أي ذكرللزبارة فيالتاريخ قبل تأسيس الشيخ محمد بن خليفة لهاوالقلعة المشهورة فيها بعد نزوحه من الكويت إلىقطر .
وان الرحالة " نيبور " لم يذكر
الزبارة ولم يضعها في خريطته التي رسمهاعام
1179هـ /1765م حيث لم يمض على تأسيس الزبارة سوى ثلاث سنوات ولم تشتهر بعد
وقد رسم نيبور خريطته قبيل بناء الشيخ "محمد بن خليفة" القلعة في موضع الزبارة
بنسبة على الأرجح ، بينما ذكر "نيبور" أماكن أخرى في الخليج منها "القرين" ز"قطر" كما أشار في
خريطته إلى قرية "فريحه" الواقعة بقرب "الزبارة."

تأسيس الزبارة:


إن الذي أسس الزبارة وإدخالها التاريخهو الشيخ محمد ين خليفة ثم نمت واتسعت بعد ذلك وراح كثيرمن الناس يفدون إليها وذلك لما اتصف به مؤسسها وأميرهاالشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وأبناؤه من بعده من أخلاق
فاضلة وكرم وعدل وشجاعته وحنكة في القيادة مكنتهم من هزيمة منافسيهمحتى أصبحت الزبارة حاضرة شبة جزيرة قطر والبحرين دونمنازع.
وقد رجحنا أن تأسيس الزبارة في عام 1176هـ / 1762م وليس عام
1180هـ / 1766م وذلك لأن الشيخ محمد بن خليفة بعد هجرته إلى الزبارة تزوج
من أل بوكوارة وانج بمن زوجته هذه ولديه "علي" و "إبراهيم" وكان علي من أبطالمعركة الزبارة وفتح البحرين في سنة 1197هـ / 1783م مما يدل
أنعمره وقتئذٍ كان زهاء عشرين عاماً فلا بد والحالة هذه انه ولد في وقتما حوالي سنة 1177هـ / 1763مولو كان زواج
الشيخ محمد بن خليفة 1180هـ / 1766م لكان عمر علي هذا لا يتجاوز ستة عشر
عاما وهذا مما لا يساعد على اشتراكه اشتراكا فعالافي المعارك . هذا دليلنا على أنأرجح
عام لنزوح الشيخ محمد بن خليفة إلى الزبارة كان في سنة 1176هـ/ 1762م . وكان
لزواجه من آل بوكوارةما يدل على بعد
نظره لأنه أراد أن يجلب إليه قبائل قطربمصاهرته
معهم ، وهكذا أصبح للشيخ محمد بن خليفة إمرة بلدية الزبارة ومن سكنها وقام
ببناء قلعة على الماء الذي يستقون منه وسماها "صبحا" على اسم قلعة العتوب في
الهدار التي بناها جدهم (فيصلالجميلى )
وهو من (جميلة وائل) من عنزة . وعادة ينتقل الناس فيحملون معهم مسمياتهم فحين انتقل العتوب
ومنهم آلخليفة بنو القلعة في الزبارة
على غرار قلعة آبائهم وأجدادهمفي نجد
وسموها (صبحا) بنفس الاسم لقلعتهم فيالهدار.
لقد بناها الشيخ (محمد بن خليفة) وجعل
وفي كل جهة منهاثلاثة أبراج عظام وفي كل
برج مزاغل للمدافع . ويقول شاهدعيان من
المسنين ، أنا ذرعت ساس هذه القلعة فكانت خمسةاذرع وببابها مسجد للجمعة مطوي سقفه بالقباب وبها بئر ماء
عذب ، و أتم بناءها الشيخ محمد ين خليفة في سنة 1182هـ/1768م وأرخبناءها بجملة (تمت بعز وعونالله
حاميها) سنة 1182هـ ثم أضاف الشيخ احمد بن محمد آل خليفة (الفاتح) إلى هذه
القلعة سورين من بابالزبارة إلى القلعة :
سور من الجنوب مستطيل يمتد من البلدشرقاً
إلى القلعة ، والثاني يمتد من الشمال ويتصل من القلعة إلى بابا لبلد من
الغرب .
والطريق يقع بين سورين . وقد حفروا من جنوب البلد خليج يا
السفن كالقناة ومسافة هذه القناة أو الحفر نحو ميلين وتجرى فيه السفنالصغيرة. لقد شقوا من البحر هذه القناة و أحاطوها بسورينيمتدان من البلد إلى القلعة وتحمي السفن الداخلية أوالخارجية فيها أبراج على جانبي هذه القناة حتى تصل إلى
القلعة. ويقول آخر أن داخل قلعة مرير مسجداً مقبباً ليس في سقوفه حطب على
شكل قباب (خننة) جمع خنو انه رأي المسجد بقبابه قبل أكثر من ثلاثينعاما أي حوالي 1950م وان الذي بنى هذا المسجد من العراقوالذي أرسله (ابن عتاب) ويقع المسجد قرب باب القلعة قرب
المجلس،والمجالس عبارة عن ممرات ، أما البئر ففي داخل القلعة عند المسجدوالدولاب جنوب الرولا وكان فيه نخل و سدرة في الجلعة منجنوب المقرن الجنوبي القبلي ، وفي داخل الجلعة سانية فيهاسدرة ونخلة والبيوت أي بيوت الشيوخ مع بيوت الفداوية في
الداخلو عددها حوالي خمسة وثلاثين بيتاً وقال غيره أن عددها يتراوح ما بين 50-60 بيتا ًوبين هذه
البيوت وبين جدار القلعة ساحةوالقلعة
لها أربع جهات مدفع طوله 21 ذراعاً عند البابوللقلعة جدار أو سور عريض يكفي أن يسير عليه ستة أنفار كما
أنه مرتفع جداً إذ يبلغ ارتفاعه نحو عشرة أذرع، وفي جنوب القلعة باب صغير
بينماالباب الكبير يقع في شماليهما عند
المسجد مقابل هذا البابالكبير هناك حفر
أو مدخل للبحر حيث تصل السفن الصغيرة (القلوص) إلى قرب الباب لأجل إيصال المواد الغذائية إلى
القلعة من السفن الكبيرة(الابوام) ، وأتم الشيخ أحمد الإضافات والتحصيناتالمذكورة في عام 1208هـ.
وفي لمع الشهابأن أحمد الفاتح الذي كان الحكم في الكل والبحرين بعد أنقال
تجار الزبارة أن يبني أبراجاً على الماء وأكواتاً مستطيلة يخلفبعضها بعض إلى قرب سور الزبارة ورتب على كل كوت كذا رجلاًعلى الدوام وجعل في كل كوت أربعة مدافع حتى يمشي الساقيللماء والحطب، ثم يستطرد صاحب لمع الشهاب بقوله: فأتم
بنيانها – أيال أبراج – وتوفي ذلك العام أحمد بن محمد الخليفة (الفاتح) سنة 1209هـ/1795م.

الزبارة
والظروف السياسيةوالاقتصادية وأسباب
ازدهارها :

وقد
ساعدت الظروف السياسية و الاقتصاديةعلى
ازدهار الزبارة وعمرنها واتساعها حتى ِأصبحت أكبرمدينة في قطر ومن تلك الظروف : مطالبة ((المسلمين)) الشيخ
محمد بن خليفة بدفع بعض الرسوم وقد دفعها له عدة سنوات : وبعد أن أتمبناء القلعة امتنع عن الدفع وانضمت له قبائل قطر فامتنعتهي الأخرى عن دفع الرسوم للمسلمين مما أدى إلى نشوب معركةبين أل خليفة وأعوانهم من جهة والمسلمين و أعوانه من جهة
أخرى وعلى اثر هذه المعركة انهزم فيها المسلمي في واقعة ((السميسمة)) في
قطروبعد هذه الواقعة برز دور الزبارة
وضم حل نفوذ ((الحويلة )) التي كان فيها أل مسلم.
وفي حوالي سنة
1186هـ/1772م توفي ((الشيخ محمدين
خليفة)) وخلفه ابنه ((الشيخ خليفة(( وكان الشيخ بن محمد ورعا تقيا وأديبا شاعرا ينظم الشعر وله
إلمام بفقهالإمام مالك وفي عهده اتسعت
الزبارة وذلك لأسباب منها : هجوم الزنديين على البصرة في عهد كريمخان الزنديومحاصرتها حوالي سنة ونصف منذ سنة 1188هـ/وقيل سنة 1189 هـ
وقيل دام الحصار أربعة عشر شهرا حتى سنة 1190هـ الموافق سنة 1775م – 1776 مودافع أهل البصرة عن مدينتهم ببسالة نادرة رغم نقص الطعاموقلة الذخيرة عندهم ونهب العجم البصر ةوفعلوا بها الأفاعيلوكان متسلمها يومئذ ((سليمان بك الكبير )) ومعه فيها مشايخ
المنتفك ، فلما كانت سنة 1190هـ استولى العجم على البصرة صلحا ثم غدروابأهلها ونهبوها وساروا إلى بلد الزبير ونهبوه ودمروهوتركوه خاليا و أهله ما بين منهز مطالب النجاة وقتيل وهكذاأدى إلى انتقام كثير من أصحاب رؤوس الأموال والعلماء من
البصرة الكويت إلى ((الزبارة)) و (( الإحساء)) ومناطق الجنوب لبعدها عنالأحداث خاصة وان البصرة وقتئذ كانت مركزا تجاريا وفيهاحركة اقتصادية نشيطة كما أن الرفاه الاقتصادي أدى إلىالتقدم في العلوم والعمران فيها فلما انتقل بعض التجار بخبر
تهمو أموالهم إلى الزبارة انتعشت المدينة . ثم أن تحول طائفة من فحولالعلماء والأدباء الشعراء إليها ساعد على التقدم العلميحيث فتحوا المدارس فيها شأن ما ألفوه في بصرة. فعمرت الزبارة
اقتصاديا وثقافيا . وممن هاجر إليها بسببهذه
الأحداث محمد بن رزق التاجرالمعروف.
وتعرضت البصرة لمرض
الطاعون . حيث كتب شاهد عيان في حوادثسنة 118هـ/ 1772م وهو ((عبدالرحمن بن عبدا لله السويدي)) المؤرخ المعاصر لانتشار المرض
الطاعون في العراق والذي انتقل من بغداد إلى البصرة مع أهله ثم إلىالزبير بعده إلى الكويت ووصف الكويت فأقام بها شهراً فقالأن فيها أربعة عشر مسجداً جامعين وأرخلوريمر هذا الحدث فيسنة 1773م/1186هـ فقال أن وباء الطاعون فتك بحوالي 200
ألفنسمة من أصل ثلاثمائة ألف من سكان البصرة وفي أية ولم يبق من أهلالبصرة إلا القليلفقد أحصى من مات من أهلها فبلغواثلاثمائة وخمسين ألفا ، ومن أهل الزبير ستة آلافنفس . وهذا الوباء دفع
بالكثير من سكان البصره إلى النزوح إلى الزبارة حتىقيل – خراب البصره عمار الزبارة
– لأن كثير من علماء الذين عاشوا في
الزبارة كانوا في فترةمن حياتهم في
البصرة مثل بكر بن أحمد حاصري الزباري المتوفى سنة 1202هـومعاصره أحمد بن
درويش العباسي ومحمد بن عبد اللطيف الشافعي الاحسائيوابنة عبد الله ومحمد ين فيروز والبيتوشي والعتيق هجريوالطباطبائي وابن جامع وآخرين غيرهم أوردنا ذكرهم فيالجدول وظرفا من بعضهم ودورهم في التقدم الزبارة الحضاري.
كذلك ظهر ألسعود وحركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب الإصلاح بينما في
سلطان آل عريعرنتيجة الخلافة الخلافات
الأسرية بين آل عريعر وهم من بنيخالد بن
الأميرعبد العزيز بن محمد بن سعود على
نجدوالبادية . هذا النزاع الأسري إلى نم
الزبارة والى التقدم
الاقتصادي عند العتوب فيضل ذلك النزاع
الذي كان إلى نمو الزبارة والى التقدمالاقتصادي
عند العتوب في ظل ذلك النزاع الذي كان الأمير الأثر في عدما لاستقرار
واضطراب الأمن مما دفع بعض سكان الإحساء ونجد إلى الرحيلعنها وسكنى الزبارة والكويت ، وتاريخ بعض الحوادث الواقعةفي نجد وعند ابن بشير وابن غنام مما يؤكد انه حصل في سنة 1187هـ/1773م قتال عظيم
ووقائع عديدة إذ خرج ((دهام بن دواس بن عبد الله بن شعلان)) من الرياض
وقصد الإحساء. وفي سنة 1188هـ/1774م سار
(( عريعر بند جين آل حميد الخالدي))
رئيس الحساء والقطيفبالجنود العظيمة من
الحاضرة والبادية واتجه نحو نجد وقصدبريده
وعنزة وحاصرها واجلى بعض أهلها ومات وهو في الطريق وخلفه ابنة ((بطين))
ولم يستقيم له حال إذ قتلة أخوه ((سعدون)) خنقا فلماتولى سعدون حار بقبيلة مطير وحالفته الدمامشة من عنزة ضدمطير واستمرت الحال حتى 1195هـ الموافق 1780م. هذه الأحوال
المضطربة في الإحساء ونجد أدت إلى جلاء بعض أهاليها إلىالزبارة وخاصة التجار والعلماء منهم.
إن الفترة التي عاصرت نشوء
وازدهارالزبارة وقد شهدت حدوث قحط
وغلاء. ففي سنة 1181 هـ /1767مارتفعت
الآثمان ونفق الزاد في جميع البلدان واستمرت الغلاءفي السنة التي تليها وسمي ذلك القحط والغلاء العظ ((سوقة))
مات فيه خلائق كثيرةجوعا كثير من أهل
نجد إلى البصرة والزبير والحساء ،ومنقحط
إلى وباء وطواعين وحروب حتى سنة 1197/1782م حيث بدأ القحط والغلاءالعظيم المسمى " دولاب" واستمر ثلاثسنين.
وقد ساعد نزول آل خليفة ومن والاهم للزبارة
على نمو الثروة لسكناهم بقرب المصدر الأساسي لثروة الخليج وهو اللؤلؤ , وتمتعت الزبارة بنوع
من حرية التجارة فإن عدم فرض ضرائبعلى
السلع التجارية فيها شجع التجار على الدخول إليهابتجارتهم فأصبحت وقتئذ منطقة جذب إذ ترد إليها البضائع
للاستهلاك ثم يصدر الفائض منها إلى نجد والإحساء وغيرها كما إن ازدهارالزبارة أدى إلى جذب كثير من تجارة البحرين التي كانتوقتئذ تحت حكم آل مذكور وجاء في وثائق " منتخبات سالدنها" أن
حكومة الزبارة كانت تعفي السلع من المكوس ولا تجمعأي نوع من الرسوم الجمركية على البضائع التجارية خاصة إذاعلمنا إن الزبارة تشتهر حينئذ بتجارة اللؤلؤ فهو قريبة منالمصائد الغنية بصيده. كل ذلك مما هيأ للزبارة أن تتبوأ
مكانتها في التجارة والملاحة فدرت عليها الخيرات من كلمكان.


واقعةالزبارةوأسبابها :

إنالازدهار والتقدم والثروة التي حصلت عليها موانئ العتوب فيالزبارة والكويت لمشاركتهم الفعالة في الغوص على اللؤلؤ
والمتاجرة به (( الطواشة((والنقل البحري أثارتعليهم
مشايخ الهوله وأحسوا بمزاحمتهم فتعرضوا لهم ولسفنهم فازدادت المنافسة
بينهم وكان علي مراد خان في أصفان يحرض شيوخ الهولهفي جميع السواحل الفارسية بالقضاء على قوة العتوب الناشئةفي الكويت و الزبارة وحدثت معركة ((الرقة)) حيث أنه وفي
الوقت الذي كان فيه ((الخوالد)) يتطلعون لاستعادةسلطتهم على الكويت ، تعرضت مشيخة الكويت لخطر الغزو من قبلالكعبيين الذين كانوا يزاولون نوعاً من النفوذ على بعضالمقيمين على شواطئ الخليج ممن كانت تصل إليهم السفن
الكعبية ،فلما قدم العتوب إلى الكويت رفضوا الامتثال للكعبين الذين عولوا
علىربط الكويت ببلادهم ، فسعوا لدى
الشيخ (( عبد اللهالصباح)) حاكم الكويت
لكي يقبل بمصاهرة حاكم الكعبيين ،غير
أنه رفض ذلك وسانده الكويتيون في رغبته تلك.
وتشير المصادر إلى أن
جماعة ((آل خليفة)) كان من رأيها تلك المصاهرة إرضاء للكعبيناعتقاداً منهم بعدم مقدرة ((العتوب)) على مواجهة الخصوم ،وفي رأي تلك المصادر أن الخلاف في الرأيبين جماعتي ((آلصباح)) و ((آل خليفة)) كان دفاعاً
-للجماعة الأخيرة للرحيل عن الكويت عام 1766،على أن الخلاف في الرأي على هذا النحو لم يمنع الكويت من
مواجهة تحدي الكعبيين الذين سيروا سفنهم الكبيرة نحو الكويت لغزوها ، في
الوقتالذي خرج تفيه السفن الكويتية
الصغيرة لمواجهتها حيث تلاقتسفن
الجانبين بالقرب من جزيرة فيلكا عند منطقة رقت مياههالحدوث جزر مفاجئ ، وفي وقت توقفت فيه الرياح ، مما أفقد
السفن الكعبية حرية الحركة ، وقد أتاح ذلك الفرصة أمام السفن الكويتيةلكي تحيط بسفن الخصوم وتشعل فيها النيران، فانهزم الكعبيونعلى هذا النحو ، وتمكن الكويتيون من الاستيلاء على بعض سفنخصومهم وأسلحتهم ومن بينها بعض المدافع التي حملوها معهم
إلى الكويت حيث نصبوها على ساحل مدينتهم كذكرى زيزة لهذا الانتصارالكبير .
في هذه الظروف بعد معركة الرقة هاجم العتوب
وهم مجتمعون من الزبارةوالكويت والبحرين
،وكتب بذلك لاتوش تقريره المؤرخ 4نوفمبر
1782 الموافق 27 ذي القعدة 1196هـ والمواجه إلىديوان الإدارة بلندن والذي جاء فيه:
أن بعض سكان (( الزبارة ))
و ((كرين ((قاموا أخيراً بغارة على البحرين كما استولوا على عدةقوارب لبو شهر وبندر ريق عند مدخل هذا النهر ((شط العرب))،وكان رد الفعل أن جميع الشيخ نصر قوة من بو شهر وبندر ريقوالموانئ الفارسية الأخرى وتظاهر بأنه ينوي أخذ الثأر لهذه
الاعتداءات بشنهجوم على الزبارة فأرسل
خطاباً إلى ((علي مراد خان)) فيأصفان
يطالب فيه أن يمده بالأموال لتحقيق هذاالغرض .
كما وجه الشيخنصر البو شهري نداء إلى شيخ القرين يعرض عليه إحلال السلامبينهما فرفض شيخ القرين هذه المبادرة إلا إذا وافق الشيخ
نصر على دفع نصف إيرادات البحرين له مع نسبة كبيرة من مدخل بوشهر. ومعذلك لم تمض سنوات كثيرة على الوقت الذي كانت فيه القرينمضطرة لدفع إتاوة كبيرة لبني كعب وكان اسم الزبارة قلمايعرف.
وعند هجوم الفرس على البصرة تحول أحد شيوخ
((القرين)) إلى ((الزبارة)) ومعه عدد كبير منالشخصيات الكبيرة وعدد من التجار من البصرة إلى هناكفأصبحت ((الزبارة)) مركزاً لتجارة اللؤلؤ والسلع الهندية
وكذلك زادتأهمية((القرين)) التجارية إلى
حد ما، وفي وقت لاحقاستطاعت هذه المشيخات ((الزبارة والقرين)) أن تتحدى ((بنيكعب)) وتكسب منها امتيازات عديدة كما أنها لم تعد تخشى
تهديدات الشيخ نصر.
وبتحليل وثيقة ((لاتوش))الوارد ذكرها نرى أن :
• في أواخر 1782م/1196هـ دب خلاف
شديد بين العتوب من جهة ومشايخ الساحل الفارسي منجهة أخرى بتحريض من ((علي مراد خان)) والسبب في ذلك يرجعللمنافسة على مصادر الرزقك الغوص والملاحة والقطاعة فأدتإلى نشوب غارات بين الطرفين ، وأهم مصدر لدينا عند ذلك ماكتبه ((لاتوش)) في رسالته المؤرخة في نوفمبر 1782م الموافق 27ذي الحجة 1196هـ
والتي ورد فيها أنه قبل تاريخ رسالتههذه
حدث أن غار أهل القرين وأهل الزبارة على البحرين وأوردأنهم أحدثوا خسائر في المنامة وساقوا معهم سفينة كانت قادمة
من بوشهر وبني كعب ، مما نستدل منه على أن هذه السفن التي ذكرغرقها((لاتوش)) هي المعركة التي حدث في ((الرقة)) قرب فيلكا
بين عتوب الكويت ((القرين (( في عهد الشيخ ((عبدالله
بن صباح)) الذي حكم من 1171هـ/1757م إلى 1229هـ وبين بني كعب وحلفائهم ، ثم
ذكر لاتوش أنه بعد هذه الغرة وهذا الانتصار في وجهالنهر أصبح العتوب في قوة لا يخشون معها بني كعب أوتهديدات الشيخ نصر بن مذكور ، مع أنه لم يمض وقت طويل علىالوقت الذي كانت فيه القرين مجبرة أن تدفع إتاوة لبني كعب
والذي كانت فيه الزبارة وقتئذ لم تشتهر بعد.
و العتوب الآن في
((الزبارة والقرين)) لايخشون من التهديدات كما ذكر لاتوش أن الشيخ نصر بنمذكور تظاهر بأنه سيغزو الزبارة وقد كتب رسالة إلى ((عليمراد خان)) في أصفان وفيها يطلب المساعدة منه على غزو
الزبارة ، وفي نفس الوقت كتب إلى شيخ ((القرين)) يطلب منه عقد صلح معهلكن شيخ القرين طلب منه نصف إيراد البحرين وقسماً كبيراًمن دخل بوشهر ونحن نعتقد أن طلبه للصلح كان خدعة أو أنهيريد أن يفصل بين الحليفتين ((الزبارة والكويت)) ليتفرغ
لغزو الزبارة والتي فعلاً ينوي غزوها وقد أتم استعداداته فغزاها في ذي
الحجة 1196هـ/ ديسمبر عام 1782م.
ويقول لوريمر ولاتوش: نتيجة لرد الفعل
للأحداث التيذكرناه افقد أمر حاكم
اصفهان ((علي مراد خان)) في أواخرسنة
1196هـ الموافق ديسمبر عام 1782م بأن يقوم الشيخ نصر أل مذكور بمحاصرة الزبارة بعد أن يعد
حملة قويةضد عتوب الزبارة مستعيناً
بحكام ((ريق)) و ((جنابه)) و ((دشستان)) وسواها ، وكان قوام هذه الحملة ((ألفي رجل)) والمشهور أن الذي
أراد المعركة هو الشيخ نصر آل مذكور وقد وقعسيفه بيد سلامة بن سيف البنعلي
بعد أن انكسر جيشه وهزمت قواته وتراجعتإلى
سفنه امتكبدة خسائر جسيمة كما قتل الشيخ محمد ابن اخيالشيخ نصر آل مذكور .



أسباب فشل حصارالزبارة :

1- العتوبيحاربون في أرضهم
فيستطيعون التحرك إلى الداخل سر وسهولة بينما العدو فيالبحر.
2- وجود قلعة
((مرير)) والتحصي ناتال أخرى.
3- تسرب أسرار الحرب إذ أن
أنباء وصول حملة آل مذكور قدوصلت لآل
خليفة قبلوصول الحملة نفسها فتحصنوا في
معاقلهم واتخذوا الاستعدادات اللازمة منسلاح
وعتاد وطعام وماء.
4- سهولة تموين جيش العتوب لأنهم فيبلاهم وهي الزبارة سواء من الماء والزاد ، بينما تبعد مراكز
تموين أعدائهم في بوشهر مئاتالأميال أو
في البحرين عشرات الأميال.
5- مقتل قائد الحملة محمد ابن أخي الشيخ نصرآلمذكور ، وكذلكمقتل ابن
أخي الشيخ راشد بن مطر القاسمي شيخ رأس الخيمة ، وسواهما منو جهاء هرمز
الذين صحبوا الحملة مما أوهن الأفراد المقاتلين في المعركة، ومن المشهور أن الشيخ نصر اشترك في المعركة وسقط سيفه فييد سلامة البنعلي وهرب الشيخ نصر إلى بوشهر تاركاً البحرينليس فيها قوة تحميه.
6-تعرضت قوات الشيخ نصر
المهاجمة لهجومين ، الهجوم المضاد منالزبارة ، وهجوم من الخلف شنه أهل فريحة
عليهم و أوقعوهمبين نارين فاضطربت
صفوفهم و أوقعوا بهم خسائر مما أدى إلى تقهقر هم فانسحابهم مدحورين تاركين
قتلاهم .
7- هرب الشيخ نصر آل مذكور إلى بوشهرتاركا ًحتى سيفه خسرهفي
المعركة فآل إلى سلامه بن سيف آل بن علي ثم آل سيف إلى الشيخ سلطان بن
سلامة ثم إلى مريم بنت سيف بن سلطان ، واستطرد راشد بن فاضلالبنعلي بقوله : ثم وهبتني إياهو أهديته
هذه الأبيات من الشعر إلى الملك عبد العزيز بن عبدا لرحمن آل سعود فقلت: إن المآثرتنبي ذكر صاحبها بما عليه من الأفعال مذكور
8- استخدام الخدعة بتحميل الجمال حمولات لإيهام العدوبوصول الإمدادات من الطعام والعتاد لأهلالزبارة.


الخاتمة:
بعد هزيمةالشيخ نصر وفراره إلى بوشهر ومحاولاته الفاشلة بتجميع قوةيسترد بها هيبته في الخليج ووصول تلك الأخبار إلى الشيخ
أحمد بن محمدآل خليفة في الزبارة
المتضمنة ضعف الحامية في البحرينواضطراب
الأمن فيها وانشقاق أهلها على أنفسهم ووجود بعضالموالين له وأعوانهم من العتوب في البحرين قرر مهاجمة
البحرين فأخذ يستعد لفتحها حيث اطمأن أنه ليس للشيخ القوة لحمايتها أواستردادها .
خاصة أن إيران كانت تواجه حرباً عائلية بينأفراد الأسرة الحاكمة فيها ،وبعد أن استكمل الشيخ أحمدقوته هاجم البحرين في شهر صفر 1197هـ / 1783م ولم يجد قوة
تذكرلحمايتها وعند دخوله البحرين التجأت
حاميتها الصغيرةوعائلة الشيخ نصر ومن
والاهم إلى قلعة الديوان بالمنامةوقلعة
البحرين في الجابور فحوصرتا وقد تم اقتحام قلعة الديوان بالطريقة التالية :
كانت في وسط القلعة عين
جارية يشرب منها سكان القلعة ويجري ماءها في جدول متجهاً شمالاً خارج
القلعة والجدول مسقوف وبه عدة فتحاتللنور
والهواء تعرف بالتناقيب ويمر بفريق( المشبر ) فيالمنامة ثم يسقي بستاناً داخل المنامة يعرف بالباخشة،( باغجة ) تصغير كلمة(
باغ )الفارسية وتعني البستانو كان أهلالمنامة
يشربون وينتفعون من مياه هذا الجدول الجارية إلى البستانوالمارة ببيوتهم وقد وضع الشيخ أحمد مع الخاصة من رجالهخطة لاقتحام القلعة عن طريق هذا الجدول أو المشبر كما كانيسمى فاختار نخبة من رجاله الأشداء يحملون السيوف وأمرهم أن
يدخلوا القلعة من هذا الجدول أو(المشبر) وفعلاً دخل الرجال فيالجدول وهو يشبه النفق حيث كان مسقوفاً ولما وصل أولهم إلىفتحة العين فوجئ رجل كان يغتسل في العين بخروج الرجل عليهمن جدول الماء وفعلاً خرج الرجال من العين واتجهوا للبوابة
وفتحوها ودخلت القوات القلعة واستسلمت الحامية التي فيها بمن فيهمالنساء والأطفال من عائلة الشيخ نصر فأمر الشيخ أحمدبتجهيز سفن لنقل الجميع إلى بوشهر وطلب من الشيخ علي بنخليفة الفاضل أن يصحب الحملة وأن يوصلهم آمنين إلى أهلهم فيبوشهر .
وهكذا وصلتعائلة الشيخ نصر وجميع أتباعه إلى بوشهر مكرمين معززين ،
واكبر الشيخ نصر هذا العمل الطيب وكان له الأثر في نفوس أعدائه الذين
اكبروافيه هذه الروح العربية الإسلامية .
أما أفراد حامية قلعة
البحرين وهم الذينتحصنوا من اتباع الشيخ
نصر فقد استسلموا بعد مضي شهر واحدعلى
استسلام قلعة الديوان في المنامة وعين الشيخ حمد عليهاأميراً يسمى (عجاج) فأطلق عليها قلعة عجاج وعجاج هذا هو جدأبناء عجاج المعروفين اليوم في المحرق ، واتخذ الشيخ أحمد
هذه القلعةسجناً .
وهكذا أطلق علىالشيخ أحمد بن محمد الخليفة لقب ( الفاتح ) لفتحه البحرين
يؤرخ أحدهم هذا الفتح بقولة : ( أحمد صار في أوال خليفة ) في سنة 1197هـالموافق 178م .
وبدخول أحمدالفاتح البحرين عادت البحرين إلى الحكم العربي حتى الوقت
الحاضر
ولما استتب حكمالشيخ أحمد
ورتب أمور البلد عاد إلى الزبارة بعد أنجعلعلى البحرين أميراً من قبله وهو الشيخ علي بن فارس الشاعر
الأديب قال ابنند : لقد وزر والي أوال
الشيخأحمد بن محمد الخليفة للشيخ علي بن
فارس فزين رئيس الوزارة وجملها تلك الإمارة بآرائه الثواقب وسيرته الحسنة
وجعل مقره قلعةالديوان الكائنة في
المنامة وصار الشيخ أحمد يأتي إلىالبحرينصيفاً وفي الزبارة شتاءً،
وإذا حلال ربيع كان الشيخ أحمد يرتاد (جرىالشيخ أحمد ) وهي روضة مستطيلة تخضر بعد سقوط وفيها عينماء جارية ، ومن الأحداث التي عاصرها الشيخ أحمد الفاتح في
مطلع القرن الثاني عشر الهجري توسع الدولة السعودية الأولى في شرق الجزيرة
العربيةومحاربته الآل عريعر وهم من (
بني خالد ) في الإحساءوالقطيف و التي
أدت إلى التجاء آل عريعر إلى الدولةالعثمانية
، وقد أمدوهم بقوة كبيرة اتجهت لمحاربة الإمام سعود في الإحساء والقطيف
وذلك عن طريق البحر .
ونشبت الحرب بين الطرفين ، وبدأتالزبارة تستعد للدفاع عن نفسها ، فجمع الشيخ أحمد الفاتحقومه في الزبارة والبحرين واخذ يتشاور معهم للدفاع عنبلادهم ففكروا بحفر قناة تصل بين ( العديد ) و ( سلوى ) فتجعل من قطر جزيرة
ولكنهم استصعبوا الأمر واكتفوا بحفرخندق
من البحر إلى قلعة ( مرير ) في الزبارة وطوله نحو فرسخ ونصف ، وجمع رجاله وأشار عليهم
أن يبني علىطرفي هذا الخندق أو القناة
حصوناً أو أبراجاً لتحمي السفنحتى تصل
إلى القلعة وتعهد جماعة الشيخ أحمد الفاتح من أهلالزبارة والبحرين بتحمل مصارف الحفر ولما تم إنجاز هذاالمشروع الدفاعي انتقل الشيخ أحمد بن محمد الخليفة (الفاتح)
إلى جوار ربهفي عام 1209هـ الموافق
1795م وأرخت سنة وفاته بكلمة (رندة) ودفن في المنامة وخلفه ابنه الشيخ سلمان بن أحمد خليفةالذي حكم الزبارة والبحرين .ولكن عادلاً أحبته الرعية ودانت
له القبائل .ولكنة رأى الدولة السعودية والقواسم ضده حيث انتشرت الدعوة
الوهابية من السعودية واصبحت دوله قوية برئاسة الإمام عبد العزيز بنمحمد آل سعود ولكن استر بهم الأمر إلى التقارب بين العتوبوالقواسم والخضوع لنفوذ الدرعية لعاصمة الموحدين مما أشارعليهم سلطان مسقط وحكومة شاه إيران.هنا لم تسلم البحرين من
التطلحات والأخطارالخارجية فتعرضت
البحرين لظروف قاسية نتيجة الهجمات محلية وأجنبية ولكن الشيخ سلمان قلبها
بحكمة وسياستة مستفيداً من توازن القوىفي
التخلص منها فكان كثيراً ما يعمل إلى الرواية فيالمستقبل حقن الدماء ، وقد بذل جهودا ًجليلة للحفاض علىالبحرين آمنه مستقرة .
حيث توالتالأحداث حتى عقد أتفاقية 6سبتمبر (1868م) التي تفصل قطرعن البحرين وتعتبر قطر إمارة مستقلة وذلك تحت حماية
بريطانيا.

المصدر :

منتديات سترة
اليوم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bh-p.ba7r.org
 
تقرير اجا 216 : تأسيس الزبارة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التقارير والبحوث المدرسية - البحرين :: البحوث والتقارير المدرسية :: المرحلة الثانوية :: تقارير وبحوث المواد الأدبية :: تقارير وبحوث الإجتماعيات ، المواطنة-
انتقل الى: