تجد هنا كل التقارير و البحوث المدرسية ، مناهج مملكة البحرين
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تقرير دين 201 : المهر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
DeViL
مدير عام
مدير عام


عدد المساهمات : 37
|| النقاط || : 2177
تاريخ التسجيل : 04/04/2011

مُساهمةموضوع: تقرير دين 201 : المهر   الجمعة أبريل 08, 2011 1:11 pm

مهر المرأة هو صداقها أي المال الذي يقدمه الرجل لمن يريد التزوج بها. وله
أحكام في الشريعة الإسلامية وقد رأينا أن أحسن من كتب فيها العلامة
الفيلسوف ابن رشد في كتابة (بداية المجتهد ونهاية المقتصد) فإنه قد ألم
بالمسألة من جميع أطرافها وأتى على جميع الاختلافات فيها فنرى أن ننقل هذا
الفصل عنه لما فيه من العلم والفائدة، قال رحمه اللّه: والنظر في الصداق في
ستة مواضع الأول في حكمه وأركانه. الموضع الثاني في تقرر جميعه للزوجة.
الموضع الثالث في تشطيره. الموضع الرابع في التفويض وحكمه. الموضع الخامس
في الأصدقة الفاسدة وحكمها. الموضع السادس في اختلاف الزوجين في الصداق.
الموضع الأول وهذا الموضع فيه أربع مسائل، الأولى في حكمه، الثانية في
قدره، الثالثة في جنسه ووصفه، الرابعة في تأجيله. المسألة الأولى أما حكمه
فإنهم اتفقوا على أنه شرط من شروط الصحة وأنه لا يجوز التواطؤ على تركه
لقوله تعالى:{وآتوا النساء صدقاتهن نحلة}[النساء: 4] وقوله تعالى:{فانكحوهن
بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن}[النساء: 25]. المسألة الثانية وأما قدره فإنهم
اتفقوا على أنه ليس لأكثره حد واختلفوا في أقله فقال الشافعي وأحمد وإسحاق
وأبو ثور وفقهاء المدينة من التابعين ليس لأقله حد وكل ما جاز أن يكون ثمنا
وقيمة لشيء جاز أن يكون صداقا. وبه قال ابن وهب من أصحاب مالك وقالت طائفة
بوجوب تحديد أقله وهؤلاء اختلفوا فالمشهور في ذلك مذهبان: أحدهما مذهب
مالك وأصحابه، والثاني مذهب أبي حنيفة وأصحابه. فأما مالك فقال أقله ربع
دينار من الذهب أو ثلاثة دراهم كيلا من فضة أو ما ساوى الدراهم الثلاثة
أعني دراهم الكيل فقط في المشهور، وقيل أو ما يساوي أحدهما. وقال أبو حنيفة
عشرة دراهم أقله، وقيل خمسة دراهم، وقيل أربعون درهما وسبب اختلافهم في
التقدير سببان أحدهما تردده بين أن يكون عوضا من الأعواض يعتبر فيه التراضي
بالقليل كان أو بالكثير كالحال في البيوعات وبين أن يكون عبادة فيكون
مؤقتا وذلك أنه من جهة أنه يملك به على المرأة منافعها على الدوام يشبه
العوض، ومن جهة أنه لا يجوز التراضي على إسقاطه يشبه العبادة. والسبب
الثاني معارضة هذا القياس لمقتضى التحديد لمفهوم الأثر الذي لا يقتضي
التحديد. أما القياس الذي يقتضي التحديد فهو كما قلنا أنه عبادة والعبادات
مؤقتة. وأما الأثر الذي يقتضي مفهومه عدم التحديد فحديث سهل بن سعد الساعدي
المتفق على صحته وفيه أن رسول اللّه € جاءته امرأة فقالت يا رسول اللّه
إني قد وهبت نفسي لك، فقامت قياما طويلا. فقام رجل فقال يا رسول اللّه
زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة. فقال رسول اللّه € هل معك من شيء تصدقها
إياه فقال ما عندي إلا إزاري فقال رسول اللّه € إن أعطيتها إياه جلست لا
إزار لك فالتمس شيئا. فقال لا أجد شيئا. فقال عليه الصلاة والسلام التمس
ولو خاتما من حديد. فالتمس فلم يجد شيئا. فقال رسول اللّه € هل معك شيء من
القرآن؟ قال نعم سورة كذا وسورة كذا من السور سماها. فقال رسول اللّه € قد
أنكحتكها بما معك من القرآن. قالوا فقوله عليه الصلاة والسلام التمس ولو
خاتما من حديد دليل على أنه لا قدر لأقله لأنه لو كان له قدر لبينه إذ لا
يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة وهذا استدلال بين كما ترى مع أن القياس
الذي اعتمده القائلون بالتحديد ليس تسلم مقدماته. وذلك أنه انبنى على
مقدمتين إحداهما أن الصداق عبادة والثانية أن العبادة موقتة، وفي كليهما
نزاع للخصم وذلك أنه قد يلقى في الشرع من العبادات ما ليست موقتة بل الواجب
فيها هو أقل ما ينطبق عليه الاسم وأيضا فإنه ليس فيه شبه العبادات خالصا
وإنما صار المرجحون لهذا القياس على مفهوم الأثر لاحتمال أن يكون ذلك الأثر
خاصا بذلك الرجل لقوله فيه قد أنكحتكها بما معك من القرآن، وهذا خلاف
للأصول وإن كان قد جاء في بعض رواياته أنه قال قم فعلمها لما ذكر أنه معه
من القرآن فقام فعلمها فجاء نكاحا بإجازة لكن لما التمسوا أصلا يقيسون عليه
قدر الصداق لم يجدوا شيئا أقرب شبها به من نصاب القطع على بعد ما بينهما
وذلك أن القياس الذي استعملوه في ذلك هو أنهم قالوا عضو مستباح بمال فوجب
أن يكون مقدار أصله القطع. وضعف هذا القياس هو من قبل أن الاستباحة فيهما
هي مقولة باشتراك الاسم وذلك أن القطع غير الوطء وأيضا فإن القطع استباحة
على جهة العقوبة والأذى ونقص خلقة، وهذا استباحة على جهة اللذة والمودة ومن
شأن قياس الشبه على ضعفه أن يكون الذي به تشابه الفرع والأصل شيئا واحدا
لا باللفظ بل بالمعنى، وأن يكون الحكم إنما وجد للأصل من جهة الشبه، وهذا
كله معدوم في هذا القياس. ويشهد لعدم التحديد ما خرجه الترمذي أن امرأة
تزوجت على نعلين، فقال لها رسول اللّه € أرضيت من نفسك ومالك بنعلين، فقالت
نعم. فجوز نكاحها وقال هو حديث حسن صحيح. ولما اتفق القائلون بالتحديد على
قياسه على نصاب السرقة اختلفوا في ذلك بحسب اختلافهم في نصاب السرقة فقال
مالك هو ربع دينار أو ثلاثة دراهم لأنه النصاب في السرقة عنده، وقال أبو
حنيفة هو عشرة دراهم لأنه النصاب في السرقة عنده. وقال ابن شبرمة هو خمسة
دراهم لأنه النصاب عنده أيضا في السرقة. وقد احتجت الحنفية لكون الصداق
محددا بهذا القدر بحديث يروونه عن جابر عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه
قال لا مهر إلا بعشرة دراهم. ولو كان هذا ثابتا لكان رافعا لموضع الخلاف
لأنه كان يجب لموضع هذا الحديث أن يحمل حديث سهل بن سعد على الخصوص، ولكن
حديث جابر هذا ضعيف عند أهل الحديث فإنه يرويه قالوا مبشر بن عبيد عن
الحجاج بن أرطاة عن عطاء عن جابر ومبشر والحجاج ضعيفان وعطاء أيضا لم يلق
جابرا ولذلك لا يمكن أن يقال أن هذا الحديث معارض لحديث سهل بن سعد.
المسألة الثالثة أما جنسه فكل ما جاز أن يتملك وأن يكون عوضا واختلفوا من
ذلك في مكانين في النكاح بالإجارة وفي جعل عتق أمته صداقها. أما النكاح على
الإجازة ففي المذهب فيه ثلاثة أقوال قول بالإجازة وقول بالمنع وقول
بالكراهة والمشهور عن مالك الكراهة ولذلك رأى فسخه قبل الدخول وأجازه من
أصحابه أصبع وسحنون وهو قول الشافعي ومنعه ابن القاسم وأبو حنيفة إلا في
العبد فإن أبا حنيفة أجازه وسبب اختلافهم سببان أحدهما على أن شرع من قبلنا
لازم لنا حتى يدل الدليل على ارتفاعه أم الأمر بالعكس؟ فمن قال هو لازم
أجازه بقوله تعالى: {إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني
ثماني حجج}[القصص: 27] الآية. ومن قال ليس بلازم قال لا يجوز النكاح
بالإجارة. والسبب الثاني هل يجوز أن يقاس النكاح في ذلك على الإجارة وذلك
أن الإجارة هي مستثناة من بيوع الغرر المجهول ولذلك خالف فيها الأصم وابن
علية ولذلك إن أصل التعامل إنما هو على عين معروفة ثابتة في عين معروفة
ثابتة والإجارة هي عين ثابتة في مقابلتها حركات وأفعال غير ثابتة ولا مقدرة
بنفسها، ولذلك اختلف الفقهاء متى تجب الأجرة على المستأجر. وأما كون العتق
صداقا فإنه منعه فقهاء الأمصار ما عدا داود وأحمد. وسبب اختلافهم معارضة
الأثر الوارد في ذلك للأصول أعني ما ثبت من أنه عليه الصلاة والسلام أعتق
صفية وجعل عتقها صداقها مع احتمال أن يكون هذا خاصا به عليه الصلاة والسلام
لكثرة اختصاصه في هذا الباب. ووجه مفارقته للأصول أن العتق إزالة ملك
والإزالة لا تتضمن استباحة الشيء بوجه آخر لأنها إذا أعتقت ملكت نفسها فكيف
يلزمها النكاح؟ ولذلك قال الشافعي أنها إن كرهت زواجه غرمت له قيمتها لأنه
رأى أنها قد أتلفت عليه قيمتها إذ كان إنما أتلفها بشرط الاستمتاع بها.
وهذا كله لا يعارض به فعله عليه الصلاة والسلام ولو كان غير جائز لغيره
لبينه عليه الصلاة والسلام. والأصل أن أفعاله لازمة لنا إلا ما قام الدليل
على خصوصيته. وأما صفة الصداق فإنهم اتفقوا على انعقاد النكاح على العرض
المعين الموصوف أعني المنضبط جنسه وقدره بالوصف واختلفوا في العرض غير
الموصوف ولا المعين مثل أن يقول أنكحتها على عبد أو خادم من غير أن يصف ذلك
وصفا يضبط قيمته. فقال مالك وأبو حنيفة يجوز وقال الشافعي لا يجوز وإذا
وقع النكاح على هذا الوصف عند مالك كان لها الوسط. وسبب اختلافهم هل يجري
النكاح في ذلك مجرى البيع من القصد في التشاح أو ليس يبلغ ذلك المبلغ بل
القصد منه أكثر من ذلك المكارمة. فمن قال يجري في التشاح قال كما لا يجوز
البيع على شيء غير موصوف، كذلك لا يجوز النكاح. ومن قال ليس يجري مجراه إذ
المقصود منه إنما هو المكارمة، قال يجوز. وأما التأجيل فإن قوما لم يجيزوه
أصلا وقوم أجازوه واستحبوا أن يقدم شيئا منه إذا أراد الدخول، وهو مذهب
مالك والذين أجازوا التأجيل منهم من لم يجزه إلا لزمن محدود وقدر هذا البعد
وهو مذهب مالك. ومنهم من أجازه لموت أو فراق وهو مذهب الأوزاعي وسبب
اختلافهم هل يشبه النكاح البيع في التأجيل أو لا يشبهه؟ فمن قال يشبهه لم
يجز التأجيل لموت أو فراق. ومن قال لا يشبهه أجاز ذلك. ومن منع التأجيل
فلكونه عبادة. الموضع الثاني في النظر في التقرر واتفق العلماء على أن
الصداق يجب كله بالدخول أو الموت. أما وجوبه كله بالدخول فلقوله تعالى:
{وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه
شيئا}[النساء:20] . وأما وجوبه بالموت فلا أعلم الآن فيه دليلا مسموعا إلا
انعقاد الإجماع على ذلك. واختلفوا هل من شرط وجوبه مع الدخول المسيس أم ليس
ذلك من شرطه بل يجب بالدخول والخلوة؟ وهو الذي يعنون بإرخاء الستور. فقال
مالك والشافعي وداوود لا يجب بإرخاء الستور إلا نصف المهر ما لم يكن
المسيس. وقال أبو حنيفة يجب المهر بالخلوة نفسها إلا أن يكون محرما أو
مريضا أو صائما في رمضان أو كانت المرأة حائضا. وقال ابن أبي ليلى يجب
المهر كله بالدخول ولم يشترط في ذلك شيئا. وسبب اختلافهم في ذلك معارضة حكم
الصحابة في ذلك لظاهر الكتاب. وذلك أنه نص تبارك وتعالى في المدخول بها
المنكوحة أنه ليس يجوز أن يؤخذ من صداقها شيء في قوله تعالى: {وكيف تأخذونه
وقد أفضى بعضكم إلى بعض؟}[النساء21] ونص في المطلقة قبل المسيس أن لها نصف
الصداق فقال تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة
فنصف ما فرضتم}[البقرة: 237] وهذا نص كما ترى في حكم كل واحدة من هاتين
الحالتين أعني قبل المسيس وبعد المسيس ولا وسط بينهما فوجد بهذا إيجابا
ظاهرا أن الصداق لا يجب إلا بالمسيس والمسيس ههنا الظاهر من أمره أنه
الجماع وقد يحتمل أن يحمل على أصله في اللغة وهو المس ولعل هذا هو الذي
تأولت الصحابة، ولذلك قال مالك في العنين المؤجل أنه قد وجب لها الصداق
عليه إذا وقع الطلاق لطول مقامه معها فجعل لها دون الجماع تأثيرا في إيجاب
الصداق. وأما الأحكام الواردة في ذلك عن الصحابة فهو أن من أغلق بابا أو
أرخى سترا فقد وجب عليه الصداق لم يختلف عليهم في ذلك فيما حكموا واختلفوا
من هذا الباب في فرع وهو إذا اختلفا في المسيس، أعني القائلين باشتراط
المسيس وذلك مثل أن تدعي هي المسيس وينكر هو، فالمشهور عن مالك أن القول
قولها. وقيل إن كان دخول بناء صدقت وإن كان دخول زيارة لم تصدق. وقيل إن
كانت بكر أنظر إليها النساء. فيتحصل فيها في المذاهب ثلاثة أقوال. وقال
الشافعي وأهل الظاهر القول قوله. وذلك لأنه مدعي عليه ومالك ليس يعتبر في
وجوب اليمين المدعى عليه من جهة ما هو مدعى عليه بل من جهة ما هو أقوى شبهة
في الأكثر ولذلك يجعل القول في مواضع كثيرة قول المدعي إذا كان أقوى شبهة.
وهذا الخلاف يرجع إلى هل إيجاب اليمين على المدعى عليه معلل أو غير معلل؟
وكذلك القول في وجوب البينة على المدعي وسيأتي هذا في مكانه. الموضوع
الثالث في التشطير واتفقوا اتفاقا مجملا أنه إذا طلق قبل الدخول وقد فرض
صداقا أنه يرجع عليها بنصف الصداق لقوله تعالى: {فنصف ما
فرضتم}[البقرة:237] الآية والنظر في التشطير في أصول ثلاثة في محله من
الأنكحة وفي موجبه من أنواع الطلاق. أعني الواقع قبل الدخول وفي حكم ما
يعرض له من التغيرات قبل الطلاق. أما محله من النكاح عند مالك فهو النكاح
الصحيح أعني أن يقع الطلاق الذي قبل الدخول في النكاح الصحيح. وأما النكاح
الفاسد فإن لم تكن الفرقة فيه فسخا وطلق قبل الفسخ ففي ذلك قولان. وأما
موجب التشطير فهو الطلاق الذي يكون باختيار من الزوج لا باختيار منها مثل
الطلاق الذي يكون من قبل قيامها بعيب يوجد فيه واختلفوا من هذا الباب في
الذي يكون سببه قيامها عليه بالصداق أو النفقة مع عسره ولا فرق بينه وبين
القيام بالعيب وأما الفسوخ التي ليست طلاقا فلا خلاف أنها ليست توجب
التشطير إذا كان فيها الفسخ من قبل العقد أو من قبل الصداق وبالجملة من قبل
عدم موجبات الصحة وليس لها في ذلك اختيار أصلا. وأما الفسوخ الطارئة على
العقد الصحيح مثل الردة والرضاع فإن لم يكن لأحدهما فيه اختيار أو كان لها
دونه لم يوجب التشطير وإن كان له فيه اختيار مثل الردة أوجب التشطير والذي
يقتضيه مذهب أهل الظاهر إن كل طلاق قبل البناء فواجب أن يكون فيه التنصيف
سواء كان من سببها أو سببه. وإن ما كان فسخا ولم يكن طلاقا فلا تنصيف فيه
وسبب الخلاف على هذه هي الآية فهل هي معقولة المعنى أم ليست بمعقولة فمن
قال أنها معقولة المعنى وأنه إنما وجب لها نصف الصداق عوض ما كان لها لمكان
الجبر على رد سلعتها وأخذ الثمن كالحال في المشتري فلما فارق النكاح في
هذا المعنى البيع جعل لها هذا عوضا من ذلك الحق. فإذا كان الطلاق من سببها
لم يكن لها شيء لأنها أسقطت ما كان لها من جبره على دفع الثمن وقبض السلعة
ومن قال إنها آيةٌ غير معقولة واتبع ظاهر اللفظ قال يلزم التشطير في كل
طلاق كان من سببه أو سببها. فأما حكم ما يعرض للصداق من التغيرات قبل
الطلاق فإن ذلك لا يخلو أن يكون من قبلها أو من اللّه. فما كان من قبل
اللّه فلا يخلو من أربعة أوجه. إما أن يكون تلفا للكل وإما أن يكون نقصا
وإما أن يكون زيادة وإما أن يكون زيادة ونقصانا معا. وما كان من قبلها فلا
يخلو أن يكون تصرفها فيه بتفويت مثل البيع والعتق والهبة، أو يكون تصرفها
فيه في منافعها الخاصة فيما تتجهز به إلى زوجها. فعند مالك أنهما في التلف
وفي الزيادة وفي النقصان شريكان وعند الشافعي أنه يرجع في النقصان والتلف
عليها بالنصف ولا يرجع بنصف الزيادة. وسبب اختلافهم هل تملك المرأة الصداق
قبل الدخول أو الموت ملكا مستقرا أو لا تملكه فمن قال أنها لا تملكه ملكا
مستقرا هما فيه شريكان ما لم تتعد فتدخله في منافعها. ومن قال أنها تملكه
ملكا مستقرا والتشطير حق واجب تعين عليها عند الطلاق وبعد استقرار الملك
أوجب الرجوع عليها بجميع ما ذهب عندها. ولم يختلفوا أنها إذا صرفته في
منافعها ضامنة للنصف. واختلفوا إذا اشترطت به ما يصلحها للجهاز مما جرت به
العادة هل يرجع عليها بنصف ما اشترته أم بنصف الصداق الذي هو الثمن فقال
مالك يرجع عليها بنصف ما اشترته وقال أبو حنيفة والشافعي يرجع عليها بنصف
الثمن الذي هو الصداق. واختلفوا من هذا الباب في فرع مشهور متعلق بالسماع
وهو هل للأب أن يعفو عن نصف الصداق في ابنته البكر أعني إذا طلقت قبل
الدخول وللسيد في أمته؟ فقال مالك ذلك له. وقال أبو حنيفة والشافعي ليس ذلك
له. وسبب اختلافهم هو الاحتمال الذي في قوله تعالى: {إلا أن يعفون أو يعفو
الذي بيده عقدة النكاح}[البقرة:237] وذلك في لفظة يعفو فإنها تقال في كلام
العرب مرة بمعنى يسقط ومرة بمعنى يهب. وفي قوله الذي بيده عقدة النكاح على
من يعود هذا الضمير هل على الولي أو على الزوج فمن قال على الزوج جعل يعفو
بمعنى يهب ومن قال على الولي جعل يعفو بمعنى يسقط. وشذ قوم فقالوا لكل ولي
أن يعفو عن نصف الصداق الواجب للمرأة ويشبه أن يكون هذان الاحتمالان
اللذان في الآية على السواء. لكن من جعله الزوج فلم يوجب حكما زائدا في
الآية أي شرعا زائدا لأن جواز ذلك معلوم من ضرورة الشرع. ومن جعله الولي
إما الأب وإما غيره فقد زاد شرعا. فلذلك يجب عليه أن يأتي بدليل يبين به أن
الآية أظهر في الولي منها في الزوج وذلك شيء يعسر والجمهور على أن المرأة
الصغيرة والمحجورة ليس لها أن تهب من صداقها النصف الواجب لها. وشذ قوم
فقالوا يجوز أن تهب مصيرا لعموم قوله تعالى: {إلا أن يعفون} واختلفوا من
هذا الباب في المرأة إذا وهبت صداقها لزوجها ثم طلقت قبل الدخول، فقال مالك
ليس يرجع عليها بشيء، وقال الشافعي يرجع عليها بنصف الصداق، وسبب الخلاف
على النصف الواجب للزوج بالطلاق هو في عين الصداق أو في ذمة المرأة. فمن
قال في عين الصداق قال لا يرجع عليها بشيء لأنه قد قبض الصداق كله. ومن قال
هو في ذمة المرأة قال يرجع وإن وهبته له كما لو وهبت له غير ذلك من مالها
وفرق أبو حنيفة في هذه المسألة بين القبض وعدمه. فقال إن قبضت فله النصف
وإن لم تقبض حتى وهبت فليس له شيء كأنه رأى أن الحق في العين ما لم تقبض
فإذا قبضت صار في الذمة. الموضع الرابع في التفويض وأجمعوا على أن نكاح
التفويض جائز وهو أن يعقد النكاح دون صداق لقوله تعالى: {لا جناح عليكم إن
طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة}[البقرة: 236] واختلفوا من
ذلك في موضعين أحدهما إذ طلبت الزوجة فرض الصداق واختلفا في القدر. الموضع
الثاني إذا مات الزوج ولم يفرض هل لها صداق أم لا؟ فأما المسألة الأولى وهي
إذا قامت المرأة تطلب أن يفرض لها مهرا، فقالت طائفة يفرض لها مهر مثلها
وليس للزوج في ذلك خيار فإن طلق بعد الحكم فمن هؤلاء من قال لها نصف
الصداق؟ ومنهم من قال ليس لها شيء لأن أصل الفرض لم يكن في عقد النكاح وهو
قول أبي حنيفة وأصحابه وقال مالك وأصحابه الزوج بين خيارات ثلاثة إما أن
يطلق ولا يفرض، وإما أن يفرض ما تطالبه المرأة به، وإما أن يفرض صداق المثل
ويلزمها، وسبب اختلافهم أعني بين من يوجب مهر المثل من غير خيار للزوج إذا
طلق بعد طلبها الفرض ومن لا يوجب اختلافهم في مفهوم قوله تعالى: {لا جناح
عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة} هل هذا محمول على
العموم في سقوط الصداق سواء كان سبب الطلاق اختلافهم في فرض الصداق أو لم
يكن الطلاق سببه الخلاف في ذلك وأيضا فهل يفهم من رفع الجناح عن ذلك سقوط
المهر في كل حال أو لا يفهم ذلك فيه احتمال وإن كان الأظهر سقوطه في كل حال
لقوله تعالى: {ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره}[البقرة: 236]
ولا خلاف أعلمه في أنه إذا طلق ابتداء أنه ليس عليه شيء وقد كان يجب على من
أوجب لها المتعة مع شطر الصداق إذا طلق قبل الدخول في نكاح غير التفويض
وأوجب لها مهر المثل في نكاح التفويض أن يوجب لها مع المنفعة فيه شطر مهر
المثل لأن الآية لم تتعرض بمفهومها لإسقاط الصداق في نكاح التفويض وإنما
تعرضت لإباحة الطلاق قبل الفرض فإن كان يوجب نكاح التفويض مهر المثل إذا
طلب فواجب أن يتشطر إذا وقع الطلاق كما يتشطر في المسمى ولهذا قال مالك أنه
ليس يلزم فيه مهر المثل مع خيار الزوج. وأما المسألة الثانية وهي إذا مات
الزوج قبل تسمية الصداق وقبل الدخول بها فإن مالكا وأصحابه والأوزاعي قالوا
ليس لها صداق ولها المتعة والميراث. وقال أبو حنيفة لها صداق المثل
والميراث، وبه قال أحمد وداوود، وعن الشافعي القولان جميعا إلا أن المنصوص
عند أصحابه هو مثل قول مالك وسبب اختلافهم معارضة القياس للأثر، أما الأثر
فهو ما روي عن ابن مسعود أنه سئل عن هذه المسألة فقال أقول بها برأيي فإن
كان صوابا فمن اللّه وإن كان خطأ فمني، أرى لها صداق امرأة من نسائنا لاوكس
ولا شطط وعليها العدة ولها الميراث. فقام معقل بن يسار الأشجعي فقال أشهد
لقضيت فيها بقضاء رسول اللّه € في بروع بنت واشق. خرجه أبو داوود والنسائي
والترمذي وصححه وأما القياس المعارض لهذا فهو أن الصداق عوض فلما لم يقبض
المعوض لم يجب العوض قياسا على البيع وقال المزني عن الشافعي في هذه
المسألة أن ثبت حديث بروع فلا حجة في قول أحد مع السنة والذي قاله هو
الصواب واللّه أعلم. الموضع الخامس في الأصدقة الفاسدة والصداق يفسد إما
لعينه وإما لصفة فيه من جهل أو عذر. فالذي يفسد لعينه فمثل الخمر والخنزير
وما لا يجوز أن يتملك. والذي يفسد من قبل العذر والجهل فالأصل فيه تشبيهه
بالبيوع وفي ذلك خمس مسائل مشهورة. المسألة الأولى إذا كان الصداق خمرا أو
خنزيرا أو ثمرة لم يبد صلاحها أو بعيرا شاردا. فقال أبو حنيفة العقد صحيح
إذا وقع وفيه مهر المثل. وعن مالك في ذلك روايتان إحداهما فساد العقد وفسخه
قبل الدخول وبعده، وهو قول أبو عبيدة. والثانية أنه إن دخل ثبت ولها صداق
المثل وسبب اختلافهم هل حكم النكاح في ذلك حكم البيع أو ليس كذلك؟ فمن قال
حكمه حكم البيع قال يفسد النكاح بفساد الصداق كما يفسد البيع بفساد الثمن
ومن قال ليس من شرط صحة عقد النكاح صحة الصداق بدليل أن ذكر الصداق ليس
شرطا في صحة العقد قال يمضي النكاح ويصحح بصداق المثل والفرق بين الدخول
وعدمه ضعيف والذي تقتضيه أصول مالك أن يفرق بين الصداق المحرم العين وبين
المحرم لصفة فيه قياسا على البيع ولست أذكر الآن فيه نصا. المسألة الثانية
واختلفوا إذا اقترن بالمهر بيع مثل أن تدفع إليه عبدا ويدفع ألف درهم عن
الصداق وعن ثمن العبد ولا يسمى الثمن من الصداق فمنعه مالك وابن القاسم وبه
قال أبو ثور وأجازه أشهب. وهو قول أبي حنيفة وفرق عبد اللّه فقال إن كان
الباقي بعد البيع ربع دينار فصاعدا بأمر لا يشك فيه جاز. واختلف فيه قول
الشافعي فمرة قال ذلك جائز ومرة قال فيه مهر المثل. وسبب اختلافهم هل
النكاح في ذلك شبيه بالبيع أم ليس بشبيه فمن شبهه في ذلك بالبيع منعه ومن
جوز في النكاح من الجهل ما لا يجوز في البيع قال يجوز. المسألة الثالثة
واختلف العلماء فيمن نكح امرأة واشترط عليه في صداقها حباء يحابي به الأب،
على ثلاثة أقوال: فقال أبو حنيفة وأصحابه الشرط لازم والصداق صحيح وقال
الشافعي المهر فاسد ولها صداق المثل وقال مالك إذا كان الشرط عند النكاح
فهو لابنته، وإن كان بعد النكاح فهو له. وسبب اختلافهم تشبيه النكاح في ذلك
بالبيع فمن شبهه بالوكيل يبيع السلعة ويشترط لنفسه حباء قال لا يجوز
النكاح كما لا يجوز البيع. ومن جعل النكاح في ذلك مخالفا للبيع قال يجوز
وأما تفريق مالك فلأنه اتهمه إذا كان الشرط في عقد النكاح أن يكون ذلك الذي
اشترطه لنفسه نقصانا من صداق مثلها ولم يتهمه إذا كان بعد انعقاد النكاح
والاتفاق على الصداق. وقول مالك هو قول عمر بن عبد العزيز والثوري وأبي
عبيد. وخرج النسائي وأبو داود وعبد الرزاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
قال قال رسول اللّه € أيما امرأة نكحت على حباء قبل عصمة النكاح فهو لها،
وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أعطيه وأحق ما أكرم الرجل عليه ابنته
وأخته، وحديث عمرو بن شعيب مختلف فيه من قبل أنه صحفه ولكنه نص في قول
مالك. وقال أبو عمرو بن عبد البر إذا روته الثقات وجب العمل به. المسألة
الرابعة واختلفوا في الصداق يستحق و يوجد به عيب فقال الجمهور النكاح ثابت
واختلفوا هل ترجع بالقيمة أو بالمثل أو بمهر المثل. واختلف في ذلك قول
الشافعي، فقال مرة بالقيمة وقال مرة بمهر المثل. وكذلك اختلف المذهب في ذلك
فقيل ترجع بالقيمة وقيل ترجع بالمثل. قال أبو الحسن اللخمي ولو قيل ترجع
بالأقل من القيمة أو صداق المثل لكان ذلك وجها. وشذ سحنون فقال النكاح فاسد
ومبنى الخلاف هل يشبه النكاح في ذلك البيع أو لا يشبهه فمن شبهه قال ينفسخ
ومن لا يشبهه قال لا ينفسخ. المسألة الخامسة واختلفوا في الرجل ينكح
المرأة على أن الصداق ألف إن لم يكن له زوجة وإن كانت له زوجة فالصداق
ألفان. فقال الجمهور بجوازه واختلفوا في الواجب في ذلك. فقال قوم الشرط
جائز ولها من الصداق بحسب ما اشترط. وقالت طائفة لها مهر المثل وهو قول
الشافعي وبه قال أبو ثور إلا أنه إن طلقها قبل الدخول لم يكن لها إلا
المتعة. وقال أبو حنيفة إن كانت له امرأة فلها ألف درهم وإن لم تكن له
امرأة فلها مثلها ما لم يكن أكثر من الألفين أو أقل من الألف. ويتخرج في
هذا قول أن النكاح مفسوخ لمكان الغرر. ولست أذكر الآن نصا فيها في المذهب.
فهذه مشهور مسائلهم في هذا الباب وفروعه كثيرة. واختلفوا فيما يعتبر به مهر
المثل إذا قضى به في هذه المواضع وما أشبهها فقال مالك يعتبر في جمالها
ونصابها ومالها. وقال الشافعي يعتبر بنساء عصبتها فقط. وقال أبو حنيفة
يعتبر في ذلك نساء قرابتها من العصبة وغيرهم ومبنى الخلاف هل المماثلة في
المنصب فقط أو في المنصب والمال والجمال لقوله عليه الصلاة والسلام تنكح
المرأة لدينها وجمالها وحسبها الحديث. الموضع السادس في اختلاف الزوجين في
الصداق واختلافهم لا يخلو أن يكون في القبض أو في القدر أو في الجنس أو في
الوقت أعني وقت الوجوب. فأما إذا اختلفا في القدر فقالت المرأة مثلا
بمائتين وقال الزوج بمائة فإن الفقهاء اختلفوا في ذلك اختلافا كثيرا فقال
مالك أنه إن كان الاختلاف قبل الدخول وأتى الزوج بما يشبه والمرأة بما يشبه
فيتحالفان ويتفاسخان وإن حلف أحدهما ونكل الآخر كان القول قول الحالف وإن
نكلا جميعا كان بمنزلة ما إذا حلفا جميعا ومن أتى بما يشبه منهما كان القول
قوله. وإن كان الاختلاف بعد الدخول فالقول قول الزوج. وقالت طائفة القول
قول الزوج مع يمينه. وبه قال أبو ثور وابن أبي ليلى وابن شبرمة وجماعة.
وقالت طائفة القول قول الزوجة إلى مهر مثلها وقول الزوج فيما زاد على مهر
مثلها. وقالت طائفة إذا اختلفا تحالفا ورجع إلى مهر المثل ولم ترَ الفسخ
كمالك وهو مذهب الشافعي والثوري وجماعة. وقد قيل أنها ترد إلى صداق المثل
دون يمين ما لم يكن صداق المثل أكثر مما ادعت وأقل مما ادعى هو. واختلافهم
مبني على اختلافهم في مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام البينة على من ادعى
واليمين على من أنكر. هل ذلك معلل أو غير معلل؟ فمن قال معلل قال يحلف أبدا
أقواهما شبهة فإن استويا تحالفا وتفاسخا، ومن قال غير معلل قال يحلف الزوج
لأنها تقر له بالنكاح وجنس الصداق وتدعي عليه قدرا زائدا فهو مدعى عليه،
وقيل أيضا يتحالفان أبدا لأن كل واحد منهما مدعى عليه وذلك عند من لم يراع
الأشياء. والخلاف في ذلك في المذهب. ومن قال القول قولها إلى مهر المثل
والقول قوله فيما زاد على مهر المثل رأى أنهما لا يستويان أبدا في الدعوى
بل يكون أحدهما ولا بد أقوى شبهة. وذلك أنه لا يخلو دعواها من أن يكون فيما
يعادل صداق مثلها فما دونه فيكون القول قولها أو يكون فيما فوق ذلك فيكون
القول قوله. وسبب اختلاف مالك والشافعي في التفاسخ بعد التحالف والرجوع إلى
صداق المثل هو. هل يشبه النكاح بالبيع في ذلك أم ليس يشبهه؟ فمن قال يشبه
به قال بالتفاسخ. ومن لا يشبهه لأن الصداق ليس من صحة العقد قال بصداق
المثل بعد التحالف. وكذلك من زعم من أصحاب مالك أنه لا يجوز لهما بعد
التحالف أن يتراضيا على شيء ولا أن يرجع أحدهما إلى قول الآخر ويرضى به فهو
في غاية الضعف. ومن ذهب إلى هذا فإنما يشبهه باللعان وهو تشبيه ضعيف مع أن
وجود هذا الحكم للعان مختلف فيه. وأما إذا اختلفا في القبض فقالت الزوجة
لم أقبض وقال الزوج قد قبضت. فقال الجمهور القول قول المرأة الشافعي
والثوري وأحمد وأبو ثور. وقال مالك القول قولها قبل الدخول والقول قوله بعد
الدخول. وقال بعض أصحابه إنما قال ذلك مالك لأن العرف بالمدينة كان عندهم
أن لا يدخل الزوج حتى يدفع الصداق. فإن كان بلد ليس فيه هذا العرف كان
القول قولها أبدا والقول بأن القول قولها أبدا أحسن لأنها مدعى عليها. ولكن
مالك راعى قوة الشبهة حتى إذا دخل بها الزوج واختلف أصحاب مالك إذا طال
الدخول هل يكون القول قوله بيمين أو بغير يمين أحسن، وأما إذا اختلفا في
جنس الصداق فقال هو مثلا تزوجتك على هذا العبد وقالت هي تزوجتك على هذا
الثوب. فالمشهور في المذهب أنهما يتحالفان ويتفاسخان إن كان الاختلاف قبل
البناء وإن كان بعد البناء ثبت وكان لها صداق المثل ما لم يكن أكثر مما
ادعت أو أقل مما اعترف به. وقال ابن القصار يتحالفان قبل الدخول والقول قول
الزوج بعد الدخول وقال أصبغ القول قول الزوج إن كان يشبه سواء كان أشبه
قولهما أو لم يشبه فإن لم يشبه قول الزوج فإن كان قولهما مشبه كان القول
قولها وإن لم يكن قولها مشبها تحالفا وكان لها صداق المثل، وهو الشافعي في
هذه المسألة مثل قوله عند اختلافهم في القدر أعني يتحالفان ويتراجعان إلى
مهر المثل وأما اختلافهم في الوقت فإنه يتصور في الكالىء والذي يجيء عن أصل
قول مالك في المشهور عنه أن القول في الأصل قول الغارم قياسا على البيع
وفيه خلاف ويتصور أيضا متى يجب قبل الدخول أو بعده فمن شبه النكاح بالبيع
قال لا يجب إلا بعد الدخول قياسا على البيع إذ لا يجب الثمن على المشتري
إلا بعد قبض السلعة. ومن رأى أن الصداق عبادة اشترط في الحلية قال يجب قبل
الدخول ولذلك استحب مالك أن يقدم الزوج قبل الدخول شيئا من الصداق.موازع
النكاح وكل امرأة فإنها تحلل في الشرع بوجهين إما بنكاح أو بملك يمين.
والموانع الشرعية بالجملة تنقسم أولا إلى قسمين موانع مؤبدة وموانع غير
مؤبدة والموانع المؤبدة تنقسم إلى متفق عليها ومختلف فيها، فالمتفق عليها
ثلاث نسب وصهر ورضاع والمختلف فيها الزنا واللعان. والغير مؤبدة تنقسم إلى
تسعة أحدها مانع العدد والثاني مانع الجمع والثالث مانع الرق، والرابع مانع
الكفر، والخامس مانع الإجرام، والسادس مانع المرض والسابع مانع العدة على
اختلاف في عدم تأبيده، والثامن مانع التطليق ثلاثا للمطلق، والتاسع مانع
الزوجية فالموانع الشرعية بالجملة أربعة عشر مانعا».
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bh-p.ba7r.org
 
تقرير دين 201 : المهر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التقارير والبحوث المدرسية - البحرين :: البحوث والتقارير المدرسية :: المرحلة الثانوية :: تقارير وبحوث المواد الأدبية :: نقارير وبحوث التربية الإسلامية-
انتقل الى: